ومعنى «ضربتم» : سرتم وغزوتم ، «فتبينوا» : من البيان.
وقرأ حمزة والكسائي : " فتثبّتوا" من الثبات ، في الموضعين (١) ، وكذلك في الحجرات (٢).
(وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ) وهو التحية المعروفة.
وقرأ نافع وابن عامر وحمزة : «السّلم» بغير ألف (٣) ، وهو الانقياد والاستسلام.
(لَسْتَ مُؤْمِناً) وقرأت على شيخنا أبي البقاء لأبي جعفر : «مؤمنا» بفتح الميم (٤) ، من الأمان ، وهي قراءة علي وابن عباس رضي الله عنهم.
(تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا) وهو متاعها ، يسير إلى غنيمة : الغنيمة ، فهو الذي دعاكم إلى عدم التثبّت عن حال من تقتلونه.
(فَعِنْدَ اللهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ) قال مقاتل (٥) : ثواب الجنة.
وقال أبو سليمان الدمشقي : أبواب الرزق (٦).
وعندي : أن هذا الكلام خارج مخرج البشارة بما سيفتح من البلاد عليهم ، ويجبى من الأموال إليهم ، فيكون المعنى : لا يحملنكم حب إحراز الغنائم على
__________________
(١) الحجة للفارسي (٢ / ٨٩) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٢٠٩) ، والكشف (١ / ٣٩٤) ، والنشر (٢ / ٢٥١) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ١٩٣) ، والسبعة في القراءات (ص : ٢٣٦).
(٢) في قوله تعالى : (إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا) [٦].
(٣) الحجة للفارسي (٢ / ٩٠) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٢٠٩) ، والكشف (١ / ٣٩٥) ، والنشر (٢ / ٢٥١).
(٤) إتحاف فضلاء البشر (ص : ١٩٣).
(٥) تفسير مقاتل (١ / ٢٥٠).
(٦) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٢ / ١٧٢).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
