وميراثه للمسلمين.
قوله : (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ) يعني : رقبة (فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ) بدلا عن الرقبة في قول عامة أهل العلم ، إلا ما يروى عن مسروق ومجاهد وابن سيرين ، فإنهم قالوا : الصوم بدل عن التحرير والدية (١) ، ولا ينقطع التتابع بالحيض والمرض.
وقال أبو حنيفة : ينقطع بالمرض (٢) ، وإن تخللهما الإفطار لغير عذر انقطع التتابع ، ولزمه الابتداء.
(تَوْبَةً مِنَ اللهِ) مصدر ، أو مفعول لأجله (٣) ، والمعنى : شرع الله ذلك توبة منه (٤).
قوله تعالى : (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً ..). الآية السبب في نزولها : أن مقيس بن صبابة كان قد أسلم هو وأخوه هشام ، فوجد مقيس أخاه قتيلا في بني النجار ، فأتى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فذكر له ذلك ، فأرسله ، وأرسل معه زهير بن عياض الفهري (٥) ـ وكان من المهاجرين من أهل بدر ـ إلى بني النجار ليدفعوا إلى مقيس قاتل أخيه إن علموه ، أو ديته إن لم يعلموه ، فأبلغهم الفهري رسالة رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقالوا : والله ما نعلم قاتله ، ولكنا نعطيه ديته ، فأعطوه مائة من الإبل ، ثم انصرفا
__________________
(١) أخرجه الطبري (٥ / ٢١٥) ، وابن أبي حاتم (٣ / ١٠٣٥).
(٢) انظر : الهداية (٢ / ٢١).
(٣) انظر : التبيان (١ / ١٩٠) ، والدر المصون (٢ / ٤١٥).
(٤) في هامش الأصل : أي : متعمدا لإيمانه أي : قصد قتله لأجل أنه مؤمن ، ومن هذا قصده في القتل يكون كافرا ، فأما من لم يقصد قتله لإيمانه فحكمه ما جاء في قوله : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى) ، فسمى قاتل النفس عمدا مؤمنا مع أنه كبيرة.
(٥) انظر : الإصابة (٢ / ٥٧٨).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
