إحدى الروايتين عنه ـ أن تكون قد صامت وصلّت (١) ، وهو قول ابن عباس في رواية عنه ، والحسن وقتادة وعامة المفسّرين (٢).
(وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ) وهم ورثة المقتول ، (إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا) أي : إلا أن يتصدق الورثة بالدية على القاتل فتسقط.
فصل
لا نعلم خلافا أن إعتاق الرقبة متعلق بمال القاتل ، وأن الدية على عاقلته ، تحملها عنه على طريق المواساة منجمة أثلاثا في ثلاث سنين ، ولا يلزم الجاني منها شيء. وعند أبي حنيفة : هو كأحدهم (٣).
وعاقلته : عصباته ، وإن لم تكن له عاقلة ففي بيت المال.
فصل
ودية الحر المسلم : مائة من الإبل أو ألف دينار ، أو اثنا عشر ألف درهم من الورق ، أو ألفا شاة ، أو مائتا بقرة.
واختلفت الرواية عن الإمام أحمد رضي الله عنه في الحلل هل هي أصل في الدية؟ فإن قلنا : هي أصل ـ وبه قال أبو يوسف ومحمد ـ فقدرها مائتا حلّة (٤).
ودية الحرة المسلمة : على النصف من ذلك.
__________________
(١) انظر : المغني (١٠ / ١٠).
(٢) أخرجه الطبري (٥ / ٢٠٥) ، وابن أبي حاتم (٣ / ١٠٣٢). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٢ / ٦١٧) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٣) انظر : الهداية (٤ / ١٧٧) ، والمغني (٨ / ٢٩٧).
(٤) انظر : المغني (٨ / ٢٨٩) ، والهداية (٤ / ١٧٨) ، والفروع (٦ / ١٦) ، والإنصاف (١٠ / ٥٩).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
