وَأُوْلَـئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا) (٩١)
قوله : (فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ) (١).
أخبرنا الشيخان أبو القاسم ، وأبو الحسن البغداديان ، قالا : أخبرنا أبو الوقت ، أخبرنا الداودي ، أخبرنا السرخسي ، أخبرنا الفربري ، حدثنا البخاري ، حدثني محمد بن بشار ، حدثنا غندر وعبد الرحمن ، قالا : حدثنا شعبة ، عن عدي ، عن عبد الله بن يزيد ، عن زيد بن ثابت : «(فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ) رجع ناس من أصحاب النبي صلىاللهعليهوسلم من أحد ، وكان الناس فيهم فرقتين ، فريق يقول : اقتلهم (٢) ، وفريق يقول : لا ، فنزلت : (فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ) ، وقال : إنها طيبة تنفي الخبث ، كما تنفي النار خبث الفضة» (٣). وأخرجه مسلم أيضا.
وقال عبد الرحمن بن عوف : نزلت في قوم أسلموا فأصابهم وباء المدينة وحماها ، فخرجوا ، فاستقبلهم نفر من المسلمين ، فقالوا : ما لكم خرجتم؟ قالوا : أصابنا وباء المدينة ، فاجتويناها (٤) ، فقالوا : أما لكم في رسول الله أسوة؟ فقال بعضهم : نافقوا ، وقال بعضهم : لم ينافقوا ، فنزلت هذه الآية (٥).
__________________
(١) كتب في هامش الأصل : بلغ محمد بن أحمد قراءة مسجد الرقي ، المجلس الثامن عشر ، وبلغ محمد بن أحمد قراءة بمسجد الرقي ، المجلس الخامس والثلاثين ، مرة ثانية.
(٢) في هامش الأصل : صوابه : تقتلهم به.
(٣) أخرجه البخاري (٤ / ١٦٧٦ ح ٤٣١٣) ، ومسلم (٤ / ٢١٤٢ ح ٢٧٧٦).
(٤) اجتويت البلد : إذا كرهت المقام فيه. والاجتواء : النّزاع إلى الوطن وكراهة المكان الذي أنت فيه وإن كنت في نعمة (اللسان ، مادة : جوا).
(٥) أخرجه أحمد (١ / ١٩٢) ، والواحدي في أسباب النزول (ص : ١٧٢). وذكره السيوطي في لباب النقول (ص : ٧٥ ـ ٧٦) ، وفي الدر المنثور (٢ / ٦١٠) وعزاه لأحمد.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
