قُتِلُوا) (١) [آل عمران : ١٥٦].
وغير مستبعد ارتباطها بما قبلها ، فتكون من تمام ما أمر الله به رسوله أن يقوله لكارهي القتال حبا للحياة وحذرا من الممات.
(وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ) أي : في حصون منيعة رفيعة ، من قولهم : شاد بناءه وأشاده وشيّده ؛ إذا رفعه.
وقيل : " المشيّدة" : المبنيّة بالشّيد ، وهو الجصّ (٢).
قال قتادة والربيع بن أنس وسفيان الثوري والسدي : هي بروج السماء الاثنا عشر (٣).
قوله تعالى : (وَإِنْ تُصِبْهُمْ) يعني : اليهود والمنافقين (حَسَنَةٌ) أي : نعمة من خصب ورخاء وغير ذلك ، (يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ).
(وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ) بليّة من قحط وشدة ، (يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ) أي : بشؤمك ، تطيرا بمقدم رسول الله إلى المدينة ، كما قيل لموسى عليهالسلام : (اطَّيَّرْنا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ) (٤).
__________________
(١) ذكره الثعلبي (٣ / ٣٤٦) ، والواحدي في أسباب النزول (ص : ١٦٠).
(٢) انظر : اللسان ، مادة : (شيد).
(٣) أخرجه الطبري (٥ / ١٧٣) ، وابن أبي حاتم (٣ / ١٠٠٨). وذكره الواحدي في الوسيط (٢ / ٨٣) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٢ / ١٣٧) ، والسيوطي في الدر المنثور (٢ / ٥٩٥) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي ، ومن طريق آخر عن أبي العالية وسفيان.
(٤) الذي قيل لموسى عليهالسلام هو قوله : (فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا لَنا هذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ) [الأعراف : ١٣١] ، أما قوله تعالى : (اطَّيَّرْنا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ) فإنما هي قول ثمود لرسولها صالح.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
