وقيل : الضمير في قوله : «فمنهم» يعود إلى آل إبراهيم.
قال السدي : المعنى : فمن آل إبراهيم من آمن بإبراهيم (١).
وقال مقاتل (٢) : المعنى : فمن آل إبراهيم من آمن بالكتاب ، ومنهم من صدّ عنه.
(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا ٥٦ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَّهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِـلاًّ ظَلِيلاً) (٥٧)
قوله تعالى : (كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها) قال الحسن : بلغنا أنها تأكلهم كل يوم سبعين ألف مرة ، تأكل جلودهم ولحومهم ، كلّما أكلتهم قيل لهم : عودوا ، فعادوا (٣).
واختلفوا هل تعود الجلود التي احترقت بأعيانها؟
فذهب قوم : إلى أنها تعود بأعيانها ، كما أعيدت يوم النشور ، فتكون الغيرية عائدة إلى الصفات ، لا إلى الذوات ، كما تقول : صغت من خاتمي خاتما آخر.
__________________
(١) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٢ / ١١٢).
(٢) تفسير مقاتل (١ / ٢٣٥).
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم (٣ / ٩٨٣) ، والثعلبي (٣ / ٣٣٠) ، وابن أبي شيبة (٧ / ٥٢ ح ٣٤١٥١). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٢ / ٥٦٩) وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
