قلت : ولئن كان لهم نصيب لا يؤتون الناس [إذا] (١) نقيرا.
قال الزجاج (٢) : وتأويل «إذا» : إن كان الأمر كما جرى ، أو كما ذكرت. يقول القائل : زيد يصير إليك ، فتقول : إذا أكرمه ، أي : إن كان الأمر على ما تصف ، وقع إكرامه.
(أَمْ يَحْسُدُونَ) أي : بل أيحسدون الناس ، يعني : محمدا صلىاللهعليهوسلم ، في قول ابن عباس وجمهور المفسّرين (٣).
وقال علي رضي الله عنه في قوله : (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ) قال : يعني : النبي صلىاللهعليهوسلم ، وأبا بكر ، وعمر (٤).
وقال قتادة : يريد : العرب (٥).
(عَلى ما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ) وهو النبوة ، والحكمة ، واستفحال أمر الإسلام.
(فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ) وهم سنخ محمد (٦) (الْكِتابَ) يريد : جنس الكتب :
__________________
(١) زيادة من معاني الفراء (١ / ٢٧٣).
(٢) معاني الزجاج (٢ / ٦٣).
(٣) أخرجه الطبري (٥ / ١٣٨). وذكره الماوردي (١ / ٤٩٦) ، والواحدي في الوسيط (٢ / ٦٧) بلا نسبة ، وابن الجوزي في زاد المسير (٢ / ١١٠) ، والسيوطي في الدر المنثور (٢ / ٥٦٦) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عكرمة. ومن طريق آخر عن مجاهد.
(٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٢ / ١١٠).
(٥) أخرجه الطبري (٥ / ١٣٨) ، والثعلبي (٣ / ٣٢٩). وذكره الماوردي (١ / ٤٩٦) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٢ / ١١٠) ، والسيوطي في الدر المنثور (٢ / ٥٦٧) وعزاه لابن جرير.
(٦) السّنخ من كل شيء : أصله ، والجمع : أسناخ (اللسان ، مادة : سنخ).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
