(انْظُرْ) يا محمد ، (كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ) وهو قولهم : نحن أبناء الله وأحباؤه ، وقولهم : لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى ، وقولهم : لا ذنوب لنا.
(وَكَفى بِهِ) أي : حسبهم بافترائهم على الله الكذب (إِثْماً مُبِيناً) أي : ظاهرا.
قوله (١) تعالى : (يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ) قال المفسّرون : خرج كعب بن الأشرف ، وحيي بن أخطب في جماعة من اليهود إلى مكة يحالفون قريشا على محاربة رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقالوا : أنتم أقرب إلى محمد منا ، وأنتم وهو من أهل الكتاب ، ونحن أمّيون ، فلا نأمن مكركم بنا ، فاسجدوا لصنمنا حتى نطمئن إليكم ، فسجدوا ، فعيّرهم الله بذلك (٢).
قال ابن عباس : قالت لهم كفار قريش : أدين محمد خير ، أم ديننا؟ فقالوا : بل دينكم (٣).
قال أهل اللغة : كلّ ما عبد من دون الله من حجر ، أو صورة ، أو شيطان ، فهو جبت وطاغوت.
فعلى هذا إيمان اليهود بالجبت والطاغوت ، سجودهم للصنم وطاعتهم للشيطان في ذلك.
__________________
(١) كتب في الهامش : بلغ محمد بن أحمد قراءة بمسجد الرقي ، المجلس الثاني والثلاثين ، مرة ثانية.
(٢) أخرجه الطبري (٥ / ١٣٤). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٢ / ٥٦٣) وعزاه لعبد الرزاق وابن جرير.
(٣) أخرجه الطبري (٥ / ١٣٥). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٢ / ٥٦٣) وعزاه لابن إسحاق وابن جرير.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
