|
أكلّ امرئ تحسبين امرءا |
|
ونار توقّد باللّيل نارا (١) |
قوله : (بِما فَضَّلَ اللهُ) أي : بسبب تفضيل الله (بَعْضَهُمْ) يعني : الرجال (عَلى بَعْضٍ) يعني : النساء ، وذلك بزيادة العقل ، والعلم ، والفضل ، والحزم ، والجهاد ، وحفظ الذمار ، والصلاحية للخلافة ، والقضاء ، والإمامة ، والشهادة.
(وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ) أي : بما أخرجوا من المهور والنفقات ، (فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ) مطيعات لله ، (حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ) يعني : ما غاب عنه الأزواج من الفروج والأموال.
وفي الحديث : «خير النساء امرأة إن نظرت إليها سرّتك ، وإن أمرتها أطاعتك ، وإذا غبت عنها حفظتك» (٢).
(بِما حَفِظَ اللهُ) أي : بحفظ الله إياهن حين أوصى الأزواج بهن في كتابه وعلى لسان رسوله ، أو بما حفظ الله مهورهن.
وقرأت على الشيخين أبي البقاء النحوي وأبي عمرو الياسري لأبي جعفر ابن القعقاع : «بما حفظ الله» بالنصب (٣) ، على أن «ما» موصولة ، أي : حافظات للغيب بالأمر الذي يحفظ حق الله ، وأمانة الله ، وهو التعفف ، والتحصن ، والنصيحة للرجال.
__________________
(١) البيت لأبي ذؤاد الإيادي ، ونسب لحارثة بن الحجاج. انظر : الكتاب لسيبويه (١ / ٦٦) ، والأصمعيات (ص : ١٩١) ، وخزانة الأدب (٩ / ٥٩٢) ، وابن يعيش (٣ / ٢٦) ، والبحر المحيط (٣ / ٢٤٨) ، والقرطبي (١٥ / ٣١٣ ، ١٦ / ١٥٧) ، وروح المعاني (١٠ / ٣٣ ، ١١ / ١٠٤).
(٢) أخرجه أبو داود (٢ / ١٢٦ ح ١٦٦٤) من حديث ابن عباس ، والحاكم في المستدرك (٢ / ١٧٥) من حديث أبي هريرة.
(٣) النشر (٢ / ٢٤٩) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ١٨٩).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
