وأحمد.
وذهب ابن عباس وطاوس وعمرو بن دينار إلى أن التحريم لا يقع إلا بالجماع وحده ، وهو مذهب الشافعي.
قوله : (وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ) ، الحلائل : الزوجات ، اشتقاقهن من الحل أو من الحلول ، كأنها تحل مع الزوج أين حلّ.
وفي قوله : (مِنْ أَصْلابِكُمْ) بيان لحل زوجات الأدعياء. وقد تزوج رسول الله صلىاللهعليهوسلم زينب بنت جحش امرأة دعيّه زيد بن حارثة.
(وَأَنْ تَجْمَعُوا) في موضع رفع (١) ، أي : وحرّم الجمع (بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ) ، وحكم الجمع بينهما في الوطء بملك اليمين كالنكاح ، في مذهب الأئمة الأربعة ، وأكثر العلماء.
وقد روي عن أمير المؤمنين عثمان وعلي رضي الله عنهما أنهما قالا : أحلتهما آية وحرّمتهما آية (٢) ، يشيران إلى هذه الآية ، وإلى قوله : (أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ) [النساء : ٣] فرجّح عثمان التحليل ، وعليّ التحريم (٣).
والقول على قوله : (إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ) كما قد سلف ، إلا أن قول ابن جرير ثمّ لا
__________________
(١) انظر : التبيان (١ / ١٧٤) ، والدر المصون (٢ / ٣٤٣).
(٢) أثر عثمان أخرجه مالك في الموطأ (٢ / ٥٣٨) ، والبيهقي في الكبرى (٧ / ١٦٣) ، وابن أبي شيبة (٣ / ٤٨٣). وأما أثر علي فأخرجه ابن أبي شيبة (٣ / ٤٨٣) ، والدارقطني في سننه (٣ / ٢٨١).
(٣) قال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الكشاف (ص : ٤١) : أما عثمان فلم أجد عنه التصريح بالتحليل ، وإنما توقف ، وأما علي ففي رواية الموطأ (٢ / ٥٣٨) : «فخرج من عنده ـ يعني عثمان ـ فلقي رجلا من الصحابة ـ قال الزهري : أراه عليا ـ فسأله ، فقال : لو كان لي من الأمر شيء ، ثم وجدت أحدا فعل ذلك لجعلته نكالا».
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
