قوله (١) : (وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ) هذا فرض الزوج من تركة زوجته عند عدم ولدها ، وولد ابنها منه ، أو من غيره. وفرضه : الربع مع وجود ولدها ، أو ولد ابنها منه أو من غيره ، وفرض الزوجة من الزوج على النصف من ذلك في الحالين ، وللزوجات من الزوج الواحد إذا اجتمعن ما للزوجة إذا انفردت من الربع أو الثمن.
قوله : (وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ) اعلم أن هذه الآية في شرح توريث الكلالة ، وهم الذين ينسبون إلى الميت بواسطة ، وللعلماء في الكلالة اختلاف ، ومقصود الكلام فيها يحصره فصول نظمها بعضهم فقال :
الفصل الأول :
كثر أقوال الصحابة في تفسير الكلالة :
فاختيار أبي بكر الصّدّيق رضي الله تعالى عنه : أنها عبارة عمّن سوى الوالد والولد ، وهو الصحيح. وبه قال عليّ ، وابن مسعود ، وزيد بن ثابت ، وابن عباس ، والحسن ، وسعيد بن جبير ، وعطاء ، والزهري ، وقتادة ، والفرّاء (٢).
وأما عمر رضي الله عنه فكان يقول : الكلالة : من سوى الولد. وهو قول طاوس.
وقال الحكم : الكلالة : ما عدا الولد ، وقيل : بنو العم الأباعد.
وقال عطية : الإخوة من الأم.
__________________
(١) كتب في هامش الأصل : وبلغ محمد بن أحمد قراءة بمسجد الرقي ، المجلس الخامس والعشرين ، مرة ثانية.
(٢) معاني الفراء (١ / ٢٥٧).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
