إبراهيم بن موسى ، حدثنا هشام ، أن ابن جريج أخبرهم [قال] (١) : أخبرني ابن المنكدر ، عن جابر : قال : «عادني النبي صلىاللهعليهوسلم وأبو بكر في بني سلمة ماشيين ، فوجدني النبي صلىاللهعليهوسلم لا أعقل ، فدعا بماء فتوضّأ منه ، ثمّ رشّ عليّ فأفقت ، فقلت : ما تأمرني أن أصنع في مالي يا رسول الله؟ فنزلت : (يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ) (٢).
هذا حديث اتفق أئمة الإسلام على إخراجه في كتبهم ، فأخرجه الإمام أحمد في مسنده ، والبخاري ومسلم في صحيحيهما ، وأبو داود في سننه ، والترمذي في جامعه.
وقد أخرج أبو داود أيضا ، والترمذي من حديث جابر : «أنّ امرأة سعد بن الرّبيع جاءت بابنتيها إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقالت : يا رسول الله ؛ هاتان ابنتا سعد بن الرّبيع ، قتل أبوهما معك يوم أحد ، وإنّ عمّهما أخذ مالهما ، فلم يدع لهما مالا ، وو الله لا ينكحان أبدا إلا ولهما مال ، فما ترى يا رسول الله؟ قال : يقضي الله في ذلك ، فنزلت آية الميراث ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : ادعوا لي المرأة وصاحبها ، فقال للعمّ : أعط ابنتي سعد الثّلثين ، وأعط أمّهما الثّمن ، وما بقي فهو لك» (٣).
ومعنى (يُوصِيكُمُ اللهُ) : يعهد إليكم ويأمركم ، " في أولادكم" أي : في شأن ميراثهم.
ثم فصّل ما أجمل فقال : (لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ).
__________________
(١) زيادة من الصحيح (٤ / ١٦٦٩).
(٢) أخرجه البخاري (٤ / ١٦٦٩ ح ٤٣٠١) ، ومسلم (٣ / ١٢٣٥ ح ١٦١٦) ، وأبو داود (٣ / ١١٩ ح ٢٨٨٦) ، والترمذي (٤ / ٤١٧ ح ٢٠٩٧) ، وأحمد (٣ / ٣٥٢).
(٣) أخرجه أبو داود (٣ / ١٢١ ح ٢٨٩٢) ، والترمذي (٤ / ٤١٤ ح ٢٠٩٢).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
