الأولاد ، والأقارب ، ليتبين المخلص في إيمانه من المنافق.
قال عطاء : هم المهاجرون ، أخذ المشركون أموالهم وباعوا رباعهم (١).
(وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ) وهم اليهود ، (وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا) عبدة الأصنام (أَذىً كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا) على أذاهم (وَتَتَّقُوا) الشرك والمعاصي (فَإِنَّ ذلِكَ) يعني : الصبر والتقوى ، (مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) أي : مما يعزم عليه لظهور رشده. أو يكون المعنى : فإن ذلك مما عزم الله أن يكون ، بمعنى : أن ذلك عزمة من عزمات الله ، لا بد لكم أن تصبروا وتتقوا (٢).
فصل
اختلف العلماء في الأمر بالصبر ؛ فذهب أكثرهم إلى أنه محكم ، وذهب بعضهم إلى أنه منسوخ بآية السيف (٣).
(وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ (١٨٧) لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَواْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ فَلاَ
__________________
(١) ذكره الثعلبي في تفسيره (٣ / ٢٢٧) ، والواحدي في الوسيط (١ / ٥٣٠) بلا نسبة ، وابن الجوزي في زاد المسير (١ / ٥٢٠).
والرّبع : المنزل والدار بعينها ، والوطن متى كان وبأي مكان كان ، وجمعه : أربع ورباع وربوع وأرباع (اللسان ، مادة : ربع).
(٢) انظر : الطبري (٤ / ٢٠١).
(٣) انظر : الناسخ والمنسوخ لهبة الله بن سلامة (ص : ٦٣ ـ ٦٤) ، ونواسخ القرآن لابن الجوزي (ص : ٢٤٦).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
