وقال الفرّاء : يخوّن ، واختاره الزجّاج (١).
وردّه ابن قتيبة ، فقال (٢) : لو أراد «يخوّن» لقال : يغلّل ، كما [يقال] (٣) : يفسّق.
(وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ) صرفه قوم عن ظاهره ، وقالوا : يأتي يوم القيامة بإثم ما غلّ.
والصحيح : أنه يأتي به يوم القيامة يحمله على عنقه ، لما أخرج في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : «قام فينا رسول الله صلىاللهعليهوسلم يوما ، فذكر الغلول فعظّمه ، وعظّم أمره ، ثم قال : لا ألفينّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء ، فيقول : يا رسول الله أغثني ، فأقول : لا أملك لك من الله شيئا ، قد أبلغتك.
لا ألفينّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته شاة لها ثغاء ، فيقول : يا رسول الله أغثني ، فأقول : لا أملك لك من الله شيئا ، قد أبلغتك.
لا ألفينّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته فرس له حمحمة ، فيقول : يا رسول الله أغثني ، فأقول : لا أملك لك من الله شيئا ، قد أبلغتك.
لا ألفينّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته نفس لها صياح ، فيقول : يا رسول الله أغثني ، فأقول : لا أملك لك من الله شيئا ، قد أبلغتك.
لا ألفينّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته رقاع تخفق ، فيقول : يا رسول الله أغثني ، فأقول : لا أملك لك من الله شيئا ، قد أبلغتك.
لا ألفينّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته صامت ، فيقول : يا رسول الله
__________________
(١) معاني الفراء (١ / ٢٤٦) ، ومعاني الزجاج (١ / ٤٨٤).
(٢) تفسير غريب القرآن (ص : ١١٥).
(٣) في الأصل : قال. والتصويب من تفسير غريب القرآن ، الموضع السابق.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
