قوله : (وَتِلْكَ الْأَيَّامُ) مبتدأ وخبره ، أو «تلك» مبتدأ ، و «الأيام» صفة ، «نداولها» خبره (١).
والمراد بالأيام : أوقات الظفر والغلبة.
(نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ) فنجعل الدولة للمسلمين تارة ، وللمشركين أخرى (وَلِيَعْلَمَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا) أي : وليعلمهم علما يتعلق به الجزاء ، وهو معطوف على محذوف ، تقديره : ليتميز الثابتون على الإيمان من غيرهم (٢) (وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ) قوما يكرمهم بالشهادة.
أخبرنا الشيخان أبو القاسم السلمي ، وأبو الحسن الصوفي ، قالا : أخبرنا أبو الوقت ، أخبرنا الداودي ، قال : أخبرنا ابن حمويه ، أخبرنا محمد بن يوسف ، أخبرنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا سفيان ، عن عمرو ، سمع جابر بن عبد الله يقول : «قال رجل للنبي صلىاللهعليهوسلم يوم أحد : أرأيت إن قتلت فأين أنا؟ قال : في الجنة. فألقى تمرات في يده ، ثم قاتل حتى قتل» (٣). هذا حديث متفق على صحته.
وأخرجه مسلم عن سعيد بن عمرو الأشعثي عن سفيان.
(وَاللهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) كعبد الله بن أبيّ وأصحابه المنافقين الذين انخزلوا معه يوم أحد.
قوله : (وَلِيُمَحِّصَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا) قال الزجّاج (٤) والمبرد وغيرهما :
__________________
(١) انظر : التبيان (١ / ١٥٠) ، والدر المصون (٢ / ٢١٥ ـ ٢١٦).
(٢) انظر : التبيان (١ / ١٥٠) ، والدر المصون (٢ / ٢١٦).
(٣) أخرجه البخاري (٤ / ١٤٨٧ ح ٣٨٢٠) ، ومسلم (٣ / ١٥٠٩ ح ١٨٩٩).
(٤) معاني الزجاج (١ / ٤٧١).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
