قال ابن عباس : ينفقون في اليسر والعسر (١).
وأنشدني بعض أهل العلم :
|
على كلّ حال كن منفقا |
|
أخا عسرة كنت أو موسرا |
|
فلا المال تملكه مقبلا |
|
ولا المال تملكه مدبرا |
قوله : (وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ) من قولهم : كظم القربة ؛ إذا ملأها وشدّ فاها ، وكظم البعير على جرّته ؛ إذا ردّدها في حلقه (٢).
فكاظم الغيظ : هو الممسك على ما في نفسه منه.
وفي مسند الإمام من حديث سهل بن معاذ عن أبيه أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «من كظم غيظا وهو قادر على أن ينفذه ، دعاه الله تبارك وتعالى على رؤوس الخلائق حتّى يزوّجه ويخيّره من أيّ الحور العين شاء» (٣). قال الترمذي : هذا حديث حسن.
وأخرج أيضا من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «ما تجرّع عبد جرعة أفضل عند الله من جرعة غيظ يكظمها ابتغاء وجه الله تبارك وتعالى» (٤).
وعن عائشة أن خادما لها غاظها فقالت : لله در التقوى ، ما ترك لذي غيظ
__________________
(١) أخرجه الطبري (٤ / ٩٣) ، وابن أبي حاتم (٣ / ٧٦٢). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٢ / ٣١٦) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم.
(٢) انظر : اللسان ، مادة : (كظم).
(٣) أخرجه أحمد (٣ / ٤٤٠) ، والترمذي (٤ / ٣٧٢ ح ٢٠٢١ ، ٤ / ٦٥٦ ح ٢٤٩٣).
(٤) أخرجه أحمد (٢ / ١٢٨ ح ٦١١٤).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
