والعرب تقول : بلاد عريضة ، أي : واسعة ، قال النبي صلىاللهعليهوسلم للمنهزمين يوم أحد : «لقد ذهبتم فيها عريضة» (١).
قال الشاعر :
|
كأنّ بلاد الله وهي عريضة |
|
على الخائف المطلوب كفّة حابل (٢) |
وروى وكيع في تفسيره بإسناده عن طارق بن شهاب ، قال : قالت اليهود لعمر : تقولون : جنة عرضها السموات والأرض ، فأين النار؟ فقال عمر : أرأيت إذا جاء النهار فأين يذهب الليل ، وإذا جاء الليل فأين يذهب النهار؟ قالوا : نزعت بما في التوراة (٣).
وقال أنس بن مالك : الجنة فوق السموات السبع ، تحت العرش (٤).
قال قتادة : وإن جهنم تحت الأرضين السبع (٥).
ثم وصف المتقين فقال : (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ) أي : في الشدة
__________________
(١) أخرجه الطبري (٤ / ١٤٥) بسند عن ابن إسحاق ، مقطوعا.
(٢) البيت للبيد بن ربيعة. وهو في : اللسان ، مادة : (كفف) وفيه : " كأن فجاج الأرض" ، والقرطبي (٤ / ٢٠٥ ، ٨ / ١٠٠ ، ١٧ / ٢٥٦) ، وزاد المسير (١ / ٤٦٠) ، والبحر المحيط (٣ / ٦٢) ، وروح المعاني (١١ / ٤١). والحابل : الصائد. وكفّته : حبالته التي يصيد بها.
(٣) أخرجه الطبري (٤ / ٩٢). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٢ / ٣١٥) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر.
وقد أخرج أحمد في مسنده (٣ / ٤٤١) مرفوعا : «أن هرقل سأل النبي صلىاللهعليهوسلم فقال : تدعوني إلى جنة عرضها السموات والأرض ، فأين النار؟ فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : سبحان الله! فأين الليل إذا جاء النهار؟!».
(٤) ذكره الثعلبي (٣ / ١٤٩).
(٥) المرجع السابق.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
