وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٣٢) وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣) الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣٤) وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (١٣٥) أُوْلَـئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ) (١٣٦)
قوله عزوجل : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا) نزلت في ربا الجاهلية (١) ، وكان الرجل يقول لصاحبه : أخّر عني دينك وأزيدك في المال ، فيستوعب بالشيء الطفيف المال الكثير (٢).
(أَضْعافاً) حال ، (مُضاعَفَةً) نعت ل" أضعافا" (٣).
وفي قوله : (وَاتَّقُوا النَّارَ) تهديد شديد للمؤمنين الذين يأكلون الربا ، حيث خوّفهم بالنار ، التي أعدّها لمن كفر به.
قال أبو حنيفة : هذه أخوف آية في القرآن (٤).
__________________
(١) أخرجه مجاهد (ص : ١٣٤). وذكره الطبري (٤ / ٩٠).
(٢) أخرج الطبري (٤ / ٩٠) عن عطاء قال : كانت ثقيف تداين في بني المغيرة في الجاهلية فإذا حل الأجل قالوا : نزيدكم وتؤخرون ، فنزلت : (لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً).
(٣) انظر : التبيان (١ / ١٤٩) ، والدر المصون (٢ / ٢١٠).
(٤) ذكره الزمخشري في الكشاف (١ / ٤٤٢).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
