والمعنى : إنما أنت عبد من عبادي ، خصصتك برسالتي ، وبعثتك منذرا لهم ليس لك من عذابهم أو استصلاحهم ، أو ليس لك من النصر والهزيمة شيء.
و «لك» بمعنى : إليك (١)." أو يتوب عليهم" عطف على" أو يكبتهم" ، و" ليس لك من الأمر شيء" اعتراض (٢). وقيل : " أو يتوب" منصوب بإضمار «أن» ، فيكون في حكم اسم معطوف على" الأمر" ، أو على" شيء" أي : ليس لك من أمرهم شيء ، أو من التوبة عليهم ، أو من تعذيبهم ، أو ليس لك من أمرهم شيء ، أو التوبة عليهم ، أو تعذيبهم (٣).
وقيل : «أو» بمعنى : «إلّا أن» (٤) ؛ كقولك : لألزمنّك أو تعطيني حقي ، على معنى : ليس لك من أمرهم شيء إلا أن يتوب عليهم فتفرح بحالهم ، أو يعذبهم فتشتفي منهم.
ثم أثبت الأمر كله لنفسه ، فقال عزوجل : (وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) خلقا وملكا وعبيدا ، (يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ) ـ من الموحّدين ـ الكبائر ، (وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ) من المشركين على الصغائر. هذا مروي عن ابن عباس (٥).
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٣٠) وَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (١٣١) وَأَطِيعُواْ اللّهَ
__________________
(١) انظر : الطبري (٤ / ٨٦).
(٢) انظر : الدر المصون (٢ / ٢٠٩).
(٣) انظر : المرجع السابق.
(٤) انظر : التبيان (١ / ١٤٩) ، والدر المصون (٢ / ٢٠٩) ، والطبري (٤ / ٨٦).
(٥) ذكره الواحدي في الوسيط (١ / ٤٩١).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
