يوم بدر ، فنزلت الملائكة يوم بدر مسوّمين بعمائم صفر (١).
وروى الزبير بن المنذر عن جده أبي أسيد (٢) ـ وكان بدريا ـ ، قال : لو أن بصري فرج منه ثم ذهبتم معي إلى بدر ، لأريتكم الشّعب الذي خرجت منه الملائكة في عمائم صفر ، قد طرحوها بين أكتافهم (٣).
قال مجاهد : كانت أذناب خيولهم مجزوزة (٤) ، وفيها العهن (٥).
وروى ابن عباس عن رجل من غفار قال : حضرت أنا وابن عم لي بدرا ونحن على شركنا ، فأقبلت سحابة ، فلما دنت من الجبل سمعنا فيها حمحمة الخيل ، وسمعنا فارسا يقول : أقدم حيزوم ، فأما صاحبي فمات مكانه ، وأما أنا فكدت أهلك ، ثم انتعشت (٦).
__________________
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٦ / ٤٣٧) ، والطبري (٤ / ٨٣) ، وابن أبي حاتم (٣ / ٧٥٥). وذكره السيوطي في الدر (٢ / ٣٠٩) وعزاه لابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وغيرهم.
(٢) مالك بن ربيعة بن البدن ، أبو أسيد الساعدي ، مشهور بكنيته ، شهد بدرا وغيرها ، توفي سنة ثلاثين ، وقيل بعد ذلك (التقريب ص : ٥١٧).
(٣) أخرجه الطبري (٤ / ٨٢). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٢ / ٣١٠) وعزاه لابن جرير.
(٤) الجز : قص الشعر والصوف (النهاية في غريب الحديث ١ / ٢٦٨).
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة (٦ / ٤٣٦) ، والطبري (٤ / ٨٢) ، وابن أبي حاتم (٣ / ٧٥٤) ، ومجاهد (ص : ١٣٥). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٢ / ٣١٠) وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم. والعهن : الصوف (مختار الصحاح ، مادة : عهن).
(٦) أخرجه الطبري (٤ / ٧٧). وذكره ابن هشام في السيرة (٣ / ١٨١).
ويشهد له ما أخرجه مسلم في صحيحه (٣ / ١٣٨٤) عن ابن عباس قال : «بينما رجل من المسلمين يومئذ يشتد في أثر رجل من المشركين أمامه ، إذ سمع ضربة بالسوط فوقه ، وصوت الفارس يقول : أقدم حيزوم ... الحديث».
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
