حاجب بن أحمد الطوسي (١) ، حدثنا عبد الرحيم بن منيب (٢) ، حدثنا يعلى (٣) ، عن الأعمش ، عن الشعبي ، عن النعمان بن بشير ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «مثل الواقع في حدود الله والمداهن (٤) فيها ، كمثل قوم ركبوا في السفينة ، فاستهموا عليها ، فركب قوم علوها ، وركب قوم سفلها ، وكانوا إذا استقوا آذوهم ، وأصابوهم بالماء ، فقالوا : إنكم قد آذيتمونا ، مما تمرون علينا ، فأعطوا رجلا فأسا فنقب عندهم نقبا ، قالوا : ما هذا الذي تصنعون؟ قالوا : تأذيتم بنا فننقب عندنا نقبا نستقي منه ، فإن تركوهم هلكوا ، وأهلكوا ، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ، ونجوا» (٥). هذا حديث صحيح أخرجه البخاري ، عن عمر بن حفص ، عن أبيه ، عن الأعمش.
قوله : (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا) ، وفيهم قولان :
أحدهما : أنهم اليهود والنصارى. قاله ابن عباس والحسن (٦).
__________________
(١) حاجب بن أحمد النيسابوري ، أبو محمد الطوسي ، مسند نيسابور ، روى عن محمد بن رافع وجماعة. توفي سنة ست وثلاثين وثلاثمائة (سير أعلام النبلاء ١٥ / ٣٣٦ ، وميزان الاعتدال ٢ / ١٦٤).
(٢) لم أجد له ترجمة ، وقد ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء (١٥ / ٣٣٦) عرضا في سياق ترجمة حاجب النيسابوري ، إذ قال : " روى عن عبد الرحمن بن منيب" يقصد حاجب النيسابوري.
(٣) يعلى بن عبيد بن أبي أمية ، الكوفي ، أبو يوسف الطّنافسي ، ثقة إلا في حديثه عن الثوري ففيه لين ، وقال أبو حاتم : صدوق. توفي سنة بضع ومائتين (لسان الميزان ٧ / ٤٤٦ ، وتهذيب الكمال ٣٢ / ٣٨٩ ، والتقريب ص : ٦٠٩).
(٤) قال في اللسان (مادة : دهن) : والمداهنة والإدهان : المصانعة واللين ، وقيل : المداهنة إظهار خلاف ما يضمر ، والإدهان : الغش.
(٥) أخرجه البخاري (٢ / ٩٥٤ ح ٢٥٤٠).
(٦) أخرجه الطبري (٤ / ٣٩) ، وابن أبي حاتم (٣ / ٧٢٨) كلاهما عن الحسن. وذكره السيوطي في الدر المنثور (٢ / ٢٨٩) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
