قوله : (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) «من» للتبعيض ، لأنه لا يصلح للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا العالم بما يجوز في ذلك وما لا يجوز : و «الخير» : الإسلام ، و «المعروف» : طاعة الله وطاعة رسوله ، و «المنكر» : معصية الله ومعصية رسوله.
(وَأُولئِكَ) يعني : الذين يدعون إلى الخير ، ويأمرون وينهون ، (هُمُ الْمُفْلِحُونَ).
قال علي رضي الله عنه : أفضل الجهاد : الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر (١).
وأخرج الإمام في مسنده من حديث أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «لا يحقرنّ أحدكم نفسه أن يرى أمر الله عليه فيه مقال أن يقول ، فيقول الله : ما منعك أن تقول فيه؟ فيقول : رب ، خشيت النّاس ، فيقول : وأنا أحقّ أن يخشى» (٢).
قرأت على أبي المجد محمد بن الحسين القزويني (٣) ، أخبركم أبو منصور محمد بن أسعد الطوسي (٤) ، أخبرنا أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن عبد الله الصالحي ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري (٥) ، أخبرنا
__________________
(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (١ / ٧٤). وانظر : تفسير أبي السعود (٢ / ٦٨).
(٢) أخرجه أحمد (٣ / ٤٧ ح ١١٤٥٨).
(٣) محمد بن الحسين القزويني ، أبو المجد الصوفي. المحدّث. توفي بالموصل سنة اثنتين وعشرين وستمائة (سير أعلام النبلاء ٢٢ / ٢٤٩ ، وشذرات الذهب ٥ / ١٠١).
(٤) محمد بن أسعد الطوسي ، أبو منصور العطاري ، المعروف بحفدة ، واعظ من فقهاء الشافعية. توفي سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة (سير أعلام النبلاء ٢٠ / ٥٣٩ ، والأعلام للزركلي ٦ / ٣١).
(٥) أحمد بن الحسن النيسابوري ، أبو بكر الحيري ، الشافعي ، المحدث الفقيه. توفي سنة إحدى وعشرين وأربعمائة (سير أعلام النبلاء ١٧ / ٣٥٦).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
