عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ (٨٨) إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ (٨٩) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الضَّآلُّونَ (٩٠) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ) (٩١)
قوله : (أَفَغَيْرَ دِينِ اللهِ يَبْغُونَ) قرأ أبو عمرو بالياء ، و «ترجعون» بالتاء المعجمة من فوق ، وقرأهما الباقون بالتاء فيهما ، إلا حفصا فإنه قرأهما بالياء المعجمة من تحت بنقطتين (١).
قال ابن عباس : اختصم أهل الكتاب ، فزعمت كل فرقة أنها أولى بدين إبراهيم ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : «كلا الفريقين بريء من دين إبراهيم» ، فغضبوا ، وقالوا : والله ما نرضى بقضائك ، ولا نأخذ بدينك ، فنزلت : (أَفَغَيْرَ دِينِ اللهِ يَبْغُونَ) (٢) ، وهو دين محمدصلىاللهعليهوسلم.
(وَلَهُ أَسْلَمَ) أي : انقاد وخضع (مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً) يوم (٣) (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ) [الأعراف : ١٧٢] أو هو إقرارهم أن الله خالقهم ورازقهم
__________________
(١) الحجة للفارسي (٢ / ٣٤) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ١٧٠) ، والكشف (١ / ٣٥٣) ، والنشر (٢ / ٢٤١) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ١٧٧) ، والسبعة في القراءات (ص : ٢١٤).
(٢) ذكره الثعلبي (٣ / ١٠٥) ، والواحدي في أسباب النزول (ص : ١١٦).
قال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الكشاف (ص : ٢٧) : لم أجد له إسنادا.
(٣) أي : يوم قال لهم : (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
