(أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي) أي : عهدي.
وقرأت لعاصم من رواية أبي بكر : " أصري" ، بضم الهمزة (١).
قال أبو علي (٢) : يشبه أن يكون الضم لغة.
(قالَ فَاشْهَدُوا) ، أي قال الله للنبيين : (فَاشْهَدُوا) على أممكم ، وقيل : اشهدوا على أنفسكم وعلى أتباعكم. (وَأَنَا مَعَكُمْ) ، عليكم وعليهم (مِنَ الشَّاهِدِينَ) وقيل : قال للملائكة : اشهدوا عليهم وأنا معكم من الشاهدين.
(فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذلِكَ) قال ابن عباس : أي من أعرض عما جئت به ، وأنكر ما عاهد الله عليه ، (فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ) الخارجون عن العهد والإيمان.
(أَفَغَيْرَ دِينِ اللّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (٨٣) قُلْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (٨٤) وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٨٥) كَيْفَ يَهْدِي اللّهُ قَوْمًا كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُواْ أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٨٦) أُوْلَـئِكَ جَزَآؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (٨٧) خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ
__________________
(١) الحجة للفارسي (٢ / ٣٤ ـ ٣٥) ، والسبعة في القراءات (ص : ٢١٤).
(٢) الحجّة للفارسي (٢ / ٣٥).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
