والضمير في (وَلا يَأْمُرَكُمْ) ، وفي (أَيَأْمُرُكُمْ) للبشر (١).
وقيل : لله.
(أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ) استفهام بمعنى الإنكار. وفي قوله : (بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) دليل على أن الخطاب للمسلمين.
(وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ (٨١) فَمَن تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (٨٢)
قوله : (وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ) قال الزجاج (٢) : موضع «إذ» نصب ، المعنى : اذكر في أقاصيصك إذ أخذ الله.
قال ابن عباس : والميثاق : العهد ، وهو العهد الذي أخذه الله على الأنبياء بتصديق محمد صلىاللهعليهوسلم (٣).
أو بتصديق بعضهم بعضا ، أو بتبليغ ما أرسلوا به ، أو هو الميثاق الذي أخذه الأنبياء على أممهم ، أو هو على حذف المضاف ، أي : ميثاق أولاد النبيين ، وهم بنو إسرائيل. ويدل عليه قراءة ابن مسعود : «ميثاق الذين أوتوا الكتاب».
__________________
(١) وهو اختيار الطبري (٣ / ٣٢٩).
(٢) معاني الزجاج (١ / ٤٣٦).
(٣) أخرجه الطبري (٣ / ٣٣٢) ، وابن أبي حاتم (٢ / ٦٩٣).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
