عبد الله (١) قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «لكلّ نبيّ ولاة من النّبيّين ، وإنّ وليّي منهم أبي وخليل ربي ، ثمّ قرأ : (إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ)» (٢).
(وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (٦٩) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ (٧٠) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ (٧١) وَقَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُواْ بِالَّذِيَ أُنزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُواْ آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٧٢) وَلاَ تُؤْمِنُواْ إِلاَّ لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللّهِ أَن يُؤْتَى أَحَدٌ مِّثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَآجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (٧٣) يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) (٧٤)
قوله : (وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ) (٣) قال ابن عباس : نزلت في قول اليهود لمعاذ بن جبل ، وعمار بن ياسر : تركتما دينكما ، واتبعتما دين محمد (٤).
قوله تعالى : (لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللهِ) يعني : القرآن ، والآيات المشتملة على نعته ، والشهادة برسالته في التوراة والإنجيل (وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ) أنها حق.
__________________
(١) عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
(٢) أخرجه أحمد (١ / ٤٠٠ ح ٣٨٠٠).
(٣) كتب مقابلها في الأصل : وبلغ محمد بن أحمد قراءة بمسجد الرقي مجلسا سابعا ، مرة ثانية.
(٤) ذكره الواحدي في أسباب النزول (ص : ١١١) ، وابن الجوزي في زاد المسير (١ / ٤٠٤).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
