وقال ابن فارس (١) : الكهل : الرجل حين وخطه (٢) الشّيب (٣).
وقد روي عن ابن عباس أنه قال في قوله : «وكهلا» قال : ذلك بعد نزوله من السماء (٤).
وفي الإخبار لها بأنه يتكلم كهلا بشارة عظيمة بحياته ، وأنه يبلغ سن الكهولة.
(قالَتْ) على وجه التعجّب والاستعلام ، مخاطبة لله عزوجل. وقيل : لجبريل ، بمعنى : يا سيّدي ، فإنّ الرب يطلق بمعنى : السيّد ، (رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ) أي : لم يجامعني رجل ، (قالَ كَذلِكِ اللهُ يَخْلُقُ ما يَشاءُ) بسبب ، وغير سبب.
وما بعده إلى آخر الآية مفسّر في البقرة.
(وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ ٤٨ وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللّهِ وَأُبْرِىءُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِـي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ٤٩ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ
__________________
(١) أحمد بن فارس بن زكريا ، أبو الحسين ، اللغوي ، القزويني ، كان نحويا على طريقة الكوفيين ، توفي سنة خمس وتسعين وثلاثمائة (إنباه الرواة ١ / ١٢٧ ، وبغية الوعاة ١ / ٣٥٢).
(٢) الوخط : فشوّ الشّيب في الرأس (اللسان ، مادة : وخط).
(٣) معجم مقاييس اللغة (٥ / ١٤٤).
(٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (١ / ٣٩٠).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
