(وَعَلَى اللهِ قَصْدُ السَّبِيلِ). (٩)
أي : بيان الحق.
وقيل : إنّ إليه طريق كل أحد ، لا يقدر أحد أن يحوز عنه ، كما قال ذلك طفيل الغنوي :
|
٦٥١ ـ نداماي سواء قد تخليت عنهم |
|
فكيف ألذّ الخمر أم كيف أشرب |
|
٦٥٢ ـ مضوا سلفا قصد السبيل عليهم |
|
وصرف المنايا بالرجال تقلّب (١) |
(وَمِنْها جائِرٌ).
أي : السبيل. ما هو مائل عن الحق.
(وَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ).
أي : بالإلجاء (٢).
(فِيهِ تُسِيمُونَ). (١٠)
ترعون أنعامكم (٣).
__________________
(١) البيتان في الأغاني ١٤ / ٨٧. والثاني في اللسان : سلف ، والبحر المحيط ٨ / ٢٣ ، وشرح أدب الكاتب للجواليقي ص ٧٥.
(٢) ومشى المؤلف بهذا على مذهب المعتزلة ، أمّا عند أهل السنة فإنه لو شاء لهدى الكلّ اختيارا ، وذلك أن المعتزلة أوجبوا على الله الصلاح ، وأهل السنة لم يوجبوا على الله شيئا ، وكلّ ما أراده لا بدّ من وقوعه ، وهذه الإرادة لا تنافي اختيار العبد عندهم ، لما تقرر له من الكسب. فالعبد له كسب الفعل ، والله خالقه. راجع حاشية المرزوقي على الكشاف ٢ / ٣٢٣.
(٣) وعن ابن عباس أنّ نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله عزوجل : فِيهِ تُسِيمُونَ؟ قال : فيه ترعون. قال : وهل تعرف العرب ذلك؟ قال : نعم. أما سمعت الأعشى وهو يقول :
|
ومشى القوم بالعماد إلى الرز |
|
حى وأعيا المسيم أين المساق |
![وضح البرهان في مشكلات القرآن [ ج ١ ] وضح البرهان في مشكلات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4301_wazah-alburhan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
