(أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ) (٤٧) يهلك القرية يخوف بهلاكها القرية الأخرى لعلهم يرجعون ، لعلّ من بقي ممّن هو على دينهم ، الشرك ، أن يرجعوا إلى الإيمان.
وتفسير الكلبي : أو يأخذهم في تقلّبهم في البلاد باللّيل والنّهار.
(أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ) على تنقص. وهو تفسير السّدّي. أن يبتليهم بالجهد حتى يرقّوا ويقلّ عددهم ، فإن تابوا وأصلحوا كشف عنهم. فذلك قوله :
(فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ) (٤٧) أي إن تابوا وأصلحوا.
وتفسير ابن مجاهد عن أبيه من قوله : (مَكَرُوا السَّيِّئاتِ) (٤٥) إلى قوله :
(عَلى تَخَوُّفٍ) (٤٧) (بعض ما أوعدهم) (١) من هذا ، وهو نمرود بن كنعان وقومه.
قوله : (٢) / (أَوَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ) (٤٨) يعني ظلّ [ح أ] كلّ شيء ، من الفيء.
(عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ) (٤٨)
والفيء : الظل.
قال الحسن : ربما كان الفيء عن اليمين ، وربما كان عن الشمال.
وقال الكلبي : [و](٣) هذا يكون قبل طلوع الشّمس وبعد غروبها ، فعند ذلك يكون الظل عن اليمين والشمال ، ولا يكون ذلك في ساعة إلّا قبل طلوع الشّمس وبعد غروبها.
سعيد عن قتادة قال : (عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ) أمّا اليمين فأول النّهار ، وأمّا الشمائل (٤) فآخر النهار.
قوله : (سُجَّداً لِلَّهِ) (٤٨) فظلّ كلّ شيء سجوده.
(وَهُمْ داخِرُونَ) (٤٨)
قال قتادة : وهم صاغرون. فسجد (٥) ظلّ الكافر كرها ، يسجد ظلّه والكافر كاره.
__________________
(١) في تفسير مجاهد ، ١ / ٣٤٧ : يأخذهم بنقص النعم ، نقص من عاهدهم من هذا وهو نمرود ابن كنعان وقومه.
(٢) بداية قطعة العبدليّة : (ع). وستكون هي النسخة الأمّ اعتبارا من الآية ٤٨. النّحل إلى آخر سورة الملائكة ، والتّرقيم في الطرة يشير إليها.
(٣) إضافة من ١٧٧.
(٤) في ١٧٧ : الشمال.
(٥) في ١٧٧ : يسجد.
![تفسير يحيى بن سلّام [ ج ١ ] تفسير يحيى بن سلّام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4298_tafsir-yahya-ibn-salam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
