كالشّامة في جنب البعير ، وانكم مع خليقتين ما كانتا مع شيء قط الا كثرتاه ، يأجوج ومأجوج ومن هلك ، يعني ومن كفر من بني إبليس ، وتكمل العدة من المنافقين».
أخبرنا حماد عن عمرو بن دينار عن عبيد بن عمير أنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : المسلمون يومئذ في جموع الكفار كشعرة بيضاء في جلد ثور أسود ، فعند ذلك يهرم الكبير ، ويشيب الصغير ، وتضع كل ذات حمل حملها الى اخر الآية.
قال يحيى : وبلغني ان الكبير يحط يوم القيامة الى ثلاث وثلاثين سنة ، ويرفع الصغير الى ثلاث وثلاثين سنة.
الحسن بن دينار عن الحسن قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «لا تقوم الساعة الا بغضبة يغضبها ربكم لم يغضب قبلها مثلها».
قوله : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ) (٣) يعني المشرك يلحد في الله فيجعل معه آلهة.
(بِغَيْرِ عِلْمٍ) (٣) أتاه من الله.
(وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ) (٣) مرد يعني اجترا على المعصية. والشياطين هي التي أمرتهم بعبادة الأوثان.
قوله : (كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ) (٤) تولى الشيطان ، اتّبعه.
(فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ) (٤) وهو اسم من أسماء جهنم.
قوله : (يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ) (٥) في شك من البعث.
(فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ) (٥) وهذا خلق آدم.
(ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ) (٥) يعني نسل آدم.
(ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ) (٥) قال : هو السقط.
وقال مجاهد : هما جميعا السقط مخلق وغير مخلق. (١)
(وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ) (٥) يعني التمام.
يحيى عن صاحب له عن الأعمش عن ابي وائل عن عبد الله بن مسعود قال :
__________________
(١) تفسير مجاهد ، ٢ / ٤١٩.
![تفسير يحيى بن سلّام [ ج ١ ] تفسير يحيى بن سلّام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4298_tafsir-yahya-ibn-salam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
