(وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً) (٤٦) أعرضوا عنه.
سعيد عن قتادة قال : إن المسلمين لما قالوا : لا إله إلّا الله أنكر ذلك المشركون (١) وكبرت عليهم وضاقها إبليس وجنوده.
قوله : (نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوى) (٤٧) يتناجون في أمر النّبيّ [صلىاللهعليهوسلم]. (٢)
(إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ) (٤٧) المشركون.
(إِنْ تَتَّبِعُونَ (٣) إِلَّا رَجُلاً مَسْحُوراً) (٤٧)
(قال) (٤) : بلغنا أن أبا سفيان بن حرب ، وأبا جهل بن هشام ، وعتبة بن ربيعة في رهط من قريش قاموا من المسجد إلى دار في أصل الصفا فيها نبي الله يصلي فاستمعوا ، فلما فرغ نبي الله من صلاته قال أبو سفيان : يا أبا الوليد ، لعتبة (أنشدك) (٥) الله هل تعرف شيئا مما يقول؟ فقال عتبة : اللهم أعرف (٦) بعضا وأنكر بعضا. فقال أبو جهل : فأنت يا أبا سفيان؟ (فقال) (٧) أبو سفيان : اللهم نعم. قال أبو سفيان لأبي جهل : يا أبا الحكم هل تعرف مما يقول شيئا؟ (فقال) (٨) أبو جهل : لا و [الله](٩) الذي جعلها بيته ، يعني الكعبة ، ما أعرف مما يقول (قليلا ولا كثيرا). (١٠)
و (إِنْ تَتَّبِعُونَ (١١) إِلَّا رَجُلاً مَسْحُوراً) يعني المؤمنين.
وهي تقرأ أيضا على (الياء) (١٢) يقول المشركون للمؤمنين : إن يتبعون إلا رجلا مسحورا.
وقال سعيد عن قتادة : نجواهم أن زعموا أنه مجنون ، وأنه ساحر. وقالوا أساطير الأوّلين. (١٣)
قال الله : (انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا) (٤٨) بقولهم.
__________________
(١) بداية [١٩] من ١٧٩ ورقمها : ٣٨٤.
(٢) إضافة من ١٧٥ بها تمزيق.
(٣) في ١٧٩ : يتّبعون.
(٤) ساقطة في ١٧٩.
(٥) في ١٧٩ : أنشدتك.
(٦) بداية [٢٥] من ١٧٥.
(٧) في ١٧٩ : قال.
(٨) في ١٧٥ : قال.
(٩) إضافة من ١٧٥.
(١٠) في ١٧٩ : قليل ولا كثير.
(١١) في ١٧٩ : يتبعون.
(١٢) في ١٧٥ : التاء.
(١٣) الطبري ، ١٥ / ٩٦.
![تفسير يحيى بن سلّام [ ج ١ ] تفسير يحيى بن سلّام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4298_tafsir-yahya-ibn-salam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
