ثم تلا هذه الآية : (أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ)(١).
قال وإذا أنا بنسوة معلقات بئديّهنّ ، وأحسبه قال : وإذا حيّات وعقارب (ينهشنهنّ) (٢). فقلت : من هؤلاء يا جبريل؟ قال : هولاء (الظؤرة) (٣) (اللاتي) (٤) يقتلن أولادهنّ.
قال : ثم أتيت على (سابلة) (٥) آل فرعون حيث ينطلق (بهم) (٦) إلى النار يعرضون عليها غدوّا وعشيّا ، فإذا رأوها قالوا : ربنا (لا تقومنّ) (٧) الساعة ، لما يرون من عذاب الله. وإذا أنا برجال بطونهم كالبيوت يقومون فيقعون لظهورهم ولبطونهم ، فيأتي عليهم آل فرعون فيثردونهم بأرجلهم ثردا. فقلت (٨) : من هؤلاء يا جبريل؟ (قال) (٩) : هؤلاء أكلة الربا. ثم تلا هذه الآية : (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ)(١٠) (إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِ)(١١). ثم عرج بنا حتى انتهينا إلى السماء الثانية ، فاستفتح جبريل فقيل : من هذا؟ قال : جبريل ، قيل : ومن معك؟ قال : محمّد ، قيل : أوقد بعث إليه؟ قال : نعم ، قالوا مرحبا به ولنعم المجيء جاء. قال : ففتح لنا فإذا (أنا) (١٢) بابني الخالة يحيى وعيسى ، فرحبا بي ودعوا لي بخير.
ثم عرج بنا حتى انتهينا إلى السماء الثالثة ، فاستفتح جبريل فقيل : من هذا؟
قال : جبريل ، قيل : ومن معك؟ قال محمد ، قيل : أوقد بعث إليه؟ قال : نعم ، قالوا : مرحبا به ولنعم المجيء جاء. ففتح لنا. [قال](١٣) : فإذا أنا بيوسف وإذا هو قد أعطي شطر الحسن. قال : فرحب بي ودعا لي بخير.
ثم عرج بنا حتى انتهينا (١٤) إلى السماء الرابعة ، فاستفتح جبريل فقيل : من هذا؟ قال : جبريل ، قيل : ومن معك؟ قال محمد / قيل أوقد بعث إليه؟ قال :
__________________
(١) الحجرات ، ١٢. (٢) في ١٧٩ و ١٧٥ : تنهشهن.
(٣) في ١٧٩ : الضورة. والظورة اسم جمع للظئر وهي : المرضعة لغير ولدها من الناس والإبل. لسان العرب ، مادة : ظأر.
(٤) في ١٧٩ : التي ، وفي ١٧٥ : الاتي. (٥) في ع : سايلة.
(٦) في ١٧٩ : بهن.
(٧) في ١٧٥ : تقوم.
(٨) في ١٧٥ : قلت.
(٩) في ١٧٥ : فقال.
(١٠) بداية [٥] من ١٧٩ ورقمها : ٣٧٠.
(١١) البقرة ، ٢٧٥.
(١٢) ساقطة في ١٩٧.
(١٣) إضافة من ١٧٩.
(١٤) بداية [٦] من ١٧٥.
![تفسير يحيى بن سلّام [ ج ١ ] تفسير يحيى بن سلّام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4298_tafsir-yahya-ibn-salam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
