جبريل (بإناءين) (١) : إناء من لبن وإناء من خمر فتناولت اللّبن فقال : أصبت الفطرة ، ثم قال (لي) (٢) جبريل : يا محمّد ما رأيت في (وجهك) (٣) هذا؟ (قلت) (٤) : سمعت (مناديا) (٥) ينادي عن يمين الطريق : يا محمد على رسلك أسألك ، يا محمد على رسلك أسألك ، يا محمد على رسلك أسألك (٦). قال : فما صنعت؟ قلت : مضيت ولم أعرّج عليه. قال : ذاك داعية اليهود أمّا إنك لو عرّجت (٧) عليه لتهوّدت أمّتك.
قلت : ثم إذا أنا (بمنادي) (٨) ينادي عن يسار الطريق : يا محمد على رسلك أسألك ، يا محمد على رسلك أسألك ، يا محمد على رسلك أسألك. قال : فما صنعت؟ (قال) (٩) : مضيت ولم أعرج عليه ، قال : ذلك داعية النصارى ، أما إنك لو عرجت عليه لتنصّرت أمّتك.
قلت : ثم إذا أنا بامرأة [قال](١٠) : أحسبه قال : حسناء (جملاء) (١١) عليها من كل الحليّ والزينة ، ناشرة شعرها ، رافعة يديها تقول : يا محمد على رسلك أسألك ، يا محمد على رسلك أسألك ، يا محمد على رسلك أسألك ، قال فما صنعت؟ قلت : مضيت ولم أعرّج عليها. قال : تلك الدّنيا ، أما إنك لو عرجت عليها لملت إلى الدنيا.
ثم أتينا بالمعراج فإذا أحسن ما خلق الله. ألم تر إلى الميت (حيث) (١٢) يشق بصره فإنما يتبعه المعراج عجبا به. ثم تلا هذه الآية : (تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ) (٤) (١٣) فقعدنا فيه ، فعرج بنا حتى انتهينا إلى باب (السماء الدنيا) (١٤) ، وعليها ملك يقال له إسماعيل ، جنده سبعون ألف ملك ، جند
__________________
(١) في ١٧٩ و ١٧٥ : بإنايين.
(٢) ساقطة من ١٧٩ و ١٧٥.
(٣) في ابن أبي زمنين ورقة : ١٧٩ وجهتك وكذلك في ابن محكّم ، ٢ / ٤٠١. وفي الطبري ١٥ / ١٢ : وجهك.
(٤) في ١٧٩ و ١٧٥ : فقلت.
(٥) في ١٧٩ : منادي.
(٦) بداية [٤] من ١٧٥.
(٧) بداية [٤] من ١٧٩ ورقمها : ٣٦٩.
(٨) هكذا في ع و ١٧٩ و ١٧٥.
(٩) في ١٧٩ و ١٧٥ : قلت.
(١٠) إضافة من ١٧٥.
(١١) في ١٧٩ : جميلة وفي ١٧٥ : وجمالا.
(١٢) في ١٧٩ : حين.
(١٣) المعارج : ٤.
(١٤) في ابن أبي زمنين ، ورقة : ١٨٠ : سماء الدنيا. وفي ١٧٩ و ١٧٥ : الحطفة ، وفي الطبري ، ١٥ / ١٤ : الحفظة.
![تفسير يحيى بن سلّام [ ج ١ ] تفسير يحيى بن سلّام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4298_tafsir-yahya-ibn-salam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
