أي : رجع (١). وأكثر العلماء يعبر عنه بالتفسير (٢).
والأول الأصل قال الأعشى (٣) :
|
على أنّها كانت تؤوّل حبّها |
|
تأوّل ربعيّ السّقاب فأصحبا |
أي : كان حبها صغيرا فآل إلى العظم [٢٠ / ظ] كما آل السّقب ـ وهو الصغير من أولاد النوق ـ إلى الكبر (٤). والراسخون : الثابتون (٥) ، والإيمان : التصديق (٦).
فصل :
ومما يسأل عنه : أن يقال : ما المحكم ، وما المتشابه هاهنا؟
والجواب فيه خلاف ، قيل : المحكم : النّاسخ ، والمتشابه : المنسوخ. وهذا قول ابن عباس وقتادة (٧).
وقال مجاهد (٨) : المحكم : ما لم تشتبه معانيه ، والمتشابه : ما اشتبهت معانيه ، نحو : (وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ) [البقرة : ٢٦] ، (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً) [محمد : ١٧].
وقال محمد بن جعفر بن الزبير (٩) : المحكم ما لا يحتمل من التأويل إلا وجها واحدا ، والمتشابه : ما يحتمل أوجها (١٠).
وقال ابن زيد : المحكم الذي لم يتكرر لفظه ، والمتشابه : ما تكرر لفظه (١١). قال جابر ابن عبد الله (١٢) : المحكم ما يعلم تعيين تأويله ، والمتشابه : ما لا يعلم تعيين تأويله (١٣) ،
__________________
(١) الصحاح : ٤ / ١٦٢٨ (ألل).
(٢) ينظر جامع البيان : ٣ / ٢٥٠ ، ومعاني القرآن وإعرابه : ١ / ٣١٩ ، ومعاني القرآن للنحاس : ١ / ٣٥١.
(٣) ديوانه : ٢١ ، وهو من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن : ١ / ٨٦ ، والطبري في جامع البيان : ٣ / ٢٥٠.
(٤) ينظر جامع البيان : ٣ / ٢٥١ ، والصحاح : ١ / ١٤٨ (سقب).
(٥) العين : ٤ / ١٩٦ (رسخ).
(٦) معاني القرآن للنحاس : ١ / ٨١ ، واللسان : ١٣ / ٢٦ (آمن).
(٧) ينظر نواسخ القرآن : ١ / ١٩ ، والإتقان : ٢ / ٦.
(٨) ينظر التبيان في تفسير القرآن : ٢ / ٣٩٥ ، ومجمع البيان : ٢ / ٢٣٩ ، وزاد المسير : ١ / ٣٠٠.
(٩) ابن العوام الأسدي المدني ، توفي بين (١١٠ ه ـ ١٢٠ ه). الثقات : ٧ / ٣٩٤ ، وتهذيب التهذيب : ٩ / ٨١.
(١٠) الجامع لأحكام القرآن : ٤ / ١٠ ، والبرهان للزركشي : ٢ / ٦٩ ، وفتح القدير : ١ / ٣١٤.
(١١) أحكام القرآن : ٢ / ٥ ، والبرهان للزركشي : ٢ / ٦٩.
(١٢) أبو عبد الله الأنصاري الفقيه ، مفتي المدينة (ت ٧٨ ه). شذرات الذهب : ١ / ٨٤ ، أسد الغابة : ١ / ٣٠٧ ، والإصابة : ١ / ٢١٤.
(١٣) البيان في تفسير القرآن : ٢ / ٣٩٥ ، ومجمع البيان : ٢ / ٢٣٩.
