المقارنة لما هو متعلق التكليف لبا أعني الموطوء. (فحينئذ) لو قلنا بمقالته من انه إذا تعلق بعنوان بماله من الافراد الواقعية وأغمضنا عما ذكرنا من انحلاله لانحلال التكليف المتعلق به ، يجب الاحتياط في كلا المثالين ، لتعلق الحكم بالموطوء ، لا لتعلقه بعنوان البيض من الغنم.
منها : ان ما ذكره في الوجه من انحلال العلم الإجمالي العام بالعلم الإجمالي الخاصّ ، غير صحيح على مختاره ، فان العلم تعلق بالاحكام الواقعية بما في الكتب مطلقا ، أو الأحكام الصادرة عن الله سبحانه فإذا فرضنا ان تعلق العلم بالعنوان ، منجز لعامة الافراد الواقعية ، لما يصح جعل العلم الثاني موجبا لانحلال العلم العام بعد تنجيزه كل ما له فرد واقعي ، إلّا ان يحصل القطع بالإحاطة بتمام افراده.
منها : ان ما ذكره من انه إذا تعلق العلم باشتغال الذّمّة بما في الطومار ليس للمكلف الأخذ بالأقل ، خارج من مصب البحث ، فانه من الشبهات الموضوعية التي تعرض (قدسسره) له فيما بعد ، واختار وجوب الفحص ، وسيوافيك لزوم الفحص في الشبهات الموضوعية في الموارد التي لا يحتاج حصول العلم بالموضوع إلى مقدمات كثيرة بل يحصل بأدنى إمعان النّظر ، وسيوافيك لزوم الفحص في هذه الموارد وان لم يكن علم إجمالي فانتظر.
ثم ان بعض محققي العصر أجاب عن أخصية الدليل بأنه يتجه لو كان متعلق العلم الإجمالي مطلقا أو كان مقيدا بالظفر به على تقدير الفحص و(لكن كان) تقريب العلم الإجمالي هو كونه بمقدار من الأحكام على وجه لو تفحص ولو في مقدار من المسائل لظفر به واما لو كان تقريبه بما ذكرناه من العلم بمقدار من الأحكام في مجموع المسائل المحررة على وجه لو تفحص في كل مسألة تكون مظان وجوده محتملة لظفر به فلا يرد إشكال.
وفيه : انه مجرد فرض لا يمس الواقع ، فان ادعاء العلم بان في كل مسألة دليلا إلزاميا لو تفحصنا لظفرنا به مما هو مخالف للوجدان ، وكأنه بصدد دفع الإشكال بأي وجه ممكن طابق الواقع أولا.
![تهذيب الأصول [ ج ٣ ] تهذيب الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4285_tafsir-bayan-alsaadi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
