العام بالعلم الإجمالي الخاصّ ويرتفع الإشكال ويتم الاستدلال بالعلم الإجمالي بوجوب الفحص « انتهى كلامه ».
وفيما ذكره مواقع للنظر : منها : انه لا فرق في الانحلال بين تعلق العلم بشيء يتردد من أول الأمر بين الأقل والأكثر ، وما إذا تعلق العلم بعنوان ليس بنفسه مرددا بينهما من أول الأمر بل المعلوم هو العنوان بماله من الافراد الواقعية لكن الافراد ترددت بينهما (وجه عدم الفرق) ان ما ذكره انما يصح لو لم يكن العنوان مما ينحل بواسطة انحلال تكليفه ، واما المنحل بانحلاله كالعالم إذا تعلق به وجوب الإكرام بماله من الافراد الواقعية ، وترددت الافراد بين الأقل والأكثر ، فلا محالة ينحل العلم الإجمالي بالعلم التفصيلي ، ومثله البيض من الغنم إذا كان مصب التكليف وتردد افراده بين الأقل والأكثر ، نعم لو كان نسبة العنوان إلى المعنون نسبة المحصل إلى المحصل لوجب الاحتياط بلا إشكال ، لكن المفروض عدمه.
منها : انه لو سلمنا ما ذكره من الفرق فانما هو فيما إذا كان متعلق التكليف بالذات هو العنوان بحيث يكون العنوان بنفسه ذا أثر شرعي ، واما إذا تعلق العلم بما ليس بذي أثر أصلا كما في المقام فلا ، فان العلم وان تعلق باحكام موجودة في الكتب التي بأيدينا ، إلّا انه من العناوين المشيرة إلى ذوات الأحكام الواقعية ، واما ما ذكر من العنوان ، فليس إلّا محلا لها من غير دخالة لها (فحينئذ) فلا يتنجز الواقع علينا بهذا العنوان ، ولا يكون الأحكام بذلك العنوان موردا للتكليف ولا يكون مانعا عن الانحلال ، فالعلم الإجمالي المؤثر متعلق بنفس الأحكام بوجودها الواقعي وتردد من أول الأمر بينهما وينحل إلى التفصيلي والشك البدوي (نعم) لو تنجز علينا الواقع بماله من العنوان بحيث يكون المنجز (بالفتح) هو الحكم المقيد بعنوانه المتعلق للعلم لكان ذلك مانعا عن الانحلال.
ومما ذكر يظهر حال المثالين : فان عنوان البيض ليس مما يتعلق به التكليف ، وليس الواقع منجزا علينا بهذا العنوان ، حتى يكون العلم المتعلق به منجزا له بهذا العنوان ويكون مانعا عن الانحلال وانما هو عنوان عرضي ومن الأمور الاتفاقية
![تهذيب الأصول [ ج ٣ ] تهذيب الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4285_tafsir-bayan-alsaadi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
