كيف شاء ، ويتقلب فيه كيف أراد ، هي من أحكام المالكية وشئونها عند العقلاء وقد أمضاها الشارع بالنبوي المشهور : الناس مسلطون على أموالهم ، واما قاعدة الاحترام فهي عبارة عن كون المال واقعا في حريم المالك ، بحيث لا يجوز لأحد ان يتصرف فيه بغير اذنه ولو تصرف فيه وأتلفه ضمن عوضه ، فالقاعدتان متغايرتان ملاكا ، كما انهما مختلفتان دليلا فإليك بعض ما يدل علي الثانية فمنه قوله صلىاللهعليهوآله في خطبة حجة الوداع فان دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا ، في بلدكم هذا إلى يوم يلقونه ، ومنه ما أرسله الصدوق عن رسول الله صلىاللهعليهوآله : سباب المؤمن فسوق ، وقتاله كفر ، وأكل لحمه من معصية الله وحرمة ماله كحرمة دمه ونحوها موثقة أبى بصير عن أبي جعفر عليهالسلام ومنه التوقيع المروي عن صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه لا يحل لأحد ان يتصرف في مال غيره بغير اذنه ، إلى غير ذلك.
فاتضح اختلاف القاعدتين في الملاك والدليل
منها : ان جعل قاعدة السلطنة مركبة من امر وجودي هو كون المالك مسلطا على التصرف في ماله ، وامر سلبي وهو سلطنته على منع غيره ، خلط بين الشيء ومتعلقه ، فان قاعدة السلطنة عبارة عن تسلط المالك على ماله والسلطنة على منع الغير يعد من شئون ذلك السلطنة ومن أنحائها ، فالكثرة انما هي في المتعلق ، لا في نفس القاعدة أضف إليه ، ان السلطنة على دفع الغير ليس امرا سلبيا ولو كان متعلقها ـ منع غير ودفعه ـ سلبيا مع ان متعلقها أيضا ليس امرا سلبيا كما هو واضح
منها : لو سلمنا ان القاعدة مركبة من امر وجودي وهو كون المالك مسلطا على التصرف في ماله كيف يشاء وامر سلبي وهو سلطنته علي منع غيره لكن دخول سمرة في منزل الأنصاري فجأة بلا استئذان ليس من أنحاء سلطنته على التصرف في عذقه كيف يشاء ، حتى تستدل بالقاعدة على جوازه ، بل من المقدمات الوجودية للتصرف في ماله ، ولا يعقل ان يكون قاعدة السلطنة منحلة إلى السلطنة على الشيء ومقدمته الوجودية بما انها مقدمته.
أضف إليه ـ بعد الغض عما ذكر ـ ان سلطنة سمرة على ماله يستلزم سلطنته على جواز
![تهذيب الأصول [ ج ٣ ] تهذيب الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4285_tafsir-bayan-alsaadi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
