فَدُونَكُمُوهَا فَاحْتَقِبُوهَا مُدْبِرَةَ الظَّهْرِ نَاقِبَةَ الْخُفِّ بَاقِيَةَ الْعَارِ مَوْسُومَةً بِشِنَارِ الْأَبَدِ (١) مَوْصُولَةً بِنَارِ (اللهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ) فَبِعَيْنِ اللهِ مَا تَفْعَلُونَ (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ) وَأَنَا بِنْتُ نَذِيرٍ (لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ) فَاعْمَلُوا (إِنَّا عامِلُونَ وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ).
هذه الخطبة نقلتها من كتاب السقيفة وكانت النسخة مع قدمها مغلوطة فحققتها من مواضع أخر.
وَرَوَى صَاحِبُ كِتَابِ السَّقِيفَةِ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَسَنٍ عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ قَالَتْ لَمَّا اشْتَدَّتْ بِفَاطِمَةَ علیهما السلام الْوَجَعُ وَاشْتَدَّتْ عِلَّتُهَا اجْتَمَعَتْ عِنْدَهَا نِسَاءُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فَقُلْنَ لَهَا يَا بِنْتَ رَسُولِ اللهِ كَيْفَ أَصْبَحْتِ عَنْ لَيْلَتِكِ قَالَتْ أَصْبَحْتُ وَاللهِ عَائِفَةً دُنْيَاكُمْ قَالِيَةً لِرِجَالِكُمْ لَفَظْتُهُمْ بَعْدَ إِذْ عَجَمْتُهُمْ وَشَنَأْتُهُمْ بَعْدَ أَنْ سَبَرْتُهُمْ (٢) فَقُبْحاً لِفُلُولِ الْحَدِّ وَخَوْرِ الْقَنَاةِ وَخَطْلِ الرَّأْيِ (٣) وَبِئْسَ (ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ) لَا جَرَمَ لَقَدْ قَلَّدْتُهُمْ رِبْقَتَهَا وَشَنَنْتُ عَلَيْهِمْ غَارَتَهَا فَجَدْعاً وَعَقْراً وَسُحْقاً (٤) لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَيْحَهُمْ أَيْنَ زَحْزَحُوهَا عَنْ رَوَاسِي الرِّسَالَةِ (٥) وَقَوَاعِدِ النُّبُوَّةِ وَمَهْبِطِ الرُّوحِ الْأَمِينِ وَالضَّنِينِ بِأَمْرِ الدُّنْيَا وَالدِّينِ (أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ).
وَمَا الَّذِي نَقَمُوا مِنْ أَبِي الْحَسَنِ نَقَمُوا وَاللهِ نَكِيرَ سَيْفِهِ وَشِدَّةَ وَطْأَتِهِ
________________
(١) الشنار : العيب والعار.
(٢) عاف الشيء عيفا : كرهه. وقلاه : أبغضه. وعجم فلانا : امتحنه وشنأه بمعنى قلاه وسبره بمعنى عجمه.
(٣) فلول السيف : كسور في حده. والخطل : الاضطراب.
(٤) الربقة. العروة. وسن على القوم سنة وضعها وسن عليه الدرع أو الماء : صبها والجدع : قطع الأنف.
(٥) زحزحه عنه : باعده. والرواسي : الجبال الثوابت الرواسخ.
![كشف الغمّة في معرفة الأئمّة [ ج ١ ] كشف الغمّة في معرفة الأئمّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4276_kashf-alqumma-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
