لِرَسُولِ اللهِ صلی الله علیه وسلم أَنْ يُحْفَظَ فِي وُلْدِهِ سَرْعَانَ مَا أَحْدَثْتُمْ وَعَجْلَانَ ذَا إِهَالَةٍ (١) أَتَزْعُمُونَ مَاتَ رَسُولُ اللهِ صلی الله علیه وسلم فَخَطْبٌ جَلِيلٌ اسْتَوْسَعَ وَهْنُهُ وَاسْتَهْتَرَ فَتْقُهُ وَفُقِدَ رَاتِقُهُ وَاظْلَمَّتِ الْأَرْضُ لَهُ وَاكْتَأَبَتْ لِخِيَرَةِ اللهِ (٢) وَخَشَعَتِ الْجِبَالُ وَأَكْدَتِ الْآمَالُ (٣) وَأُضِيعَ الْحَرِيمُ وَأُدِيلَتِ الْحُرْمَةُ فَتِلْكَ نَازِلَةٌ أَعْلَنَ بِهَا كِتَابُ اللهِ فِي قِبْلَتِكُمْ [أَفْنِيَتِكُمْ] مُمْسَاكُمْ وَمُصْبَحَكُمْ هُتَافاً (٤) هُتَافاً وَلَقَبْلَهُ مَا حَلَّتْ بِأَنْبِيَاءِ اللهِ وَرُسُلِهِ (وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ)
إِيهاً بَنِي قَيْلَةَ أَهَضَمَ تُرَاثَ أَبِيَهْ (٥) وَأَنْتُمْ بِمَرْأًى وَبِمَسْمَعٍ تَلْبَسُكُمُ الدَّعْوَةُ وَيَشْمَلُكُمُ الْخِبْرَةُ (٦) وَفِيكُمُ الْعِدَّةُ وَالْعَدَدُ وَلَكُمُ الدَّارُ وَالْجُنَنُ وَأَنْتُمُ الْأَوْلَى
________________
(١) أي سرع والإهالة الودك قال الخليل : هي ثلاث كلمات سرعان وعجلان ووشكان وفي وشكان وسرعان ثلث لغات ، الفتح ، والضم ، والكسر ، تقول العرب لسرعان ما خرجت ولسرعان ما صنعت كذا وأصل المثل ان رجلا كانت له نعجة (وهي الأنثى من الضأن) عجفاء (اي مهزولة) وكان رعامها يسيل ، فقال : ودكها (وهو الدسم من اللحم والشحم) فقال السائل سرعان ذا اهالة ونصب اهالة على الحال ، وذا إشارة إلى الوعام بالعين المهملة وهو المخاط اي سرع هذا الرعام حال كونه اهالة ، ويجوز أن يحمل على التميز على تقدير نقل الفعل ، مثل قولهم تصبب زيد عرقا يضرب لمن يخبر بكينونة الشيء قبل وقته.
(٢) الاكتئاب افتعال من الكأبة بمعنى الحزن.
(٣) أكدى فلان اي بخل أو قل خيره.
(٤) الهتاف : الصباح.
(٥) بنو قيلة : الأوس والخزرج قال الجزريّ «قيلة» اسم أم لهم قديمة وهي قيلة بنت كاهل والهضم : الكسر. والهاء في أبيه للسكت كما مر.
(٦) قال المجلسيّ (ره) المراد بالدعوة نداء المظلوم للنصرة وبالخبرة علمهم بمظلوميتها صلوات اللّه عليها والتعبير بالإحاطة والشمول للمبالغة أو للتصريح بان ذلك قد عمهم جميعا.
![كشف الغمّة في معرفة الأئمّة [ ج ١ ] كشف الغمّة في معرفة الأئمّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4276_kashf-alqumma-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
