وَمِنْهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ وَفِيهِ زِيَادَةٌ تَتَعَلَّقُ بِفَضْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ علیهما السلام وَفِيهِ شَجَرَةٌ فَقُلْتُ لِمَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةُ فَقَالَ لِأَخِيكَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَهَذَانِ الْمَلَكَانِ يَطْوِيَانِ الْحُلِيَّ وَالْحُلَلَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ علیهما السلام وَفِيهِ فَأَخَذْتُ رُطَبَةً فَأَكَلْتُهَا فَتَحَوَّلَتْ وَفِيهِ قَبْلَ هَذَا فَصَلَّيْتُ بِأَهْلِ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ ثُمَّ الْتَفَتُّ عَنْ يَمِينِي فَإِذَا أَنَا بِإِبْرَاهِيمَ علیهما السلام فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ قَدِ اكْتَنَفَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَفِيهِ فَنُودِيتُ فِي السَّادِسَةِ يَا مُحَمَّدُ نِعْمَ الْأَبُ أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ وَنِعْمَ الْأَخُ أَخُوكَ عَلِيٌ.
أقول ربما سمع أمثال هذه الأحاديث التي تفرد أصحابنا الشيعة بنقلها في هذا المعنى وغيره بعض المتسرعين فيطلق لسانه بالطعن فيها وتكذيب من رواها غير ناظر في الأمر الذي من أجله صدق ما رواه وكذب غيره وأنا أذكر فصلا غرضي فيه الإنصاف وقصدي فيه توخي الحق والله يعلم أنها عادتي في كل ما أورده وطريقي كلما أتيته وأنت أيدك الله متى نظرت في ذلك نظر من يريد تحقيق الحق ظهر لك صحة ما أوردته وحقيقة ما أردته.
وبيان هذا أنه لا يقتضي عقل من يؤمن بالله واليوم الآخر ويقول بالبعث والنشور ويصدق بالجنة والنار أن يسعى لنفسه في البعد من الله ورسوله وجنته والقرب من عذاب الله وسخطه وناره نعوذ بالله من ذلك فمن المحال أن الشيعي يعلم أن حديثا ورد في حق أحد من الصحابة فيقول ببطلانه ويميل إلى تكذيبه أو يحرفه عما ورد لأجله مكابرة للحق ودفعا له بالراح وإقداما على الله ورسوله وكذبا على الله ورسوله وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلی الله علیه وسلم مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ وَقَالَ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ شَعِيرَتَيْنِ مِنْ نَارٍ وَلَيْسَ بِعَاقِدٍ فعلى هذا لا يكون الرجل مسلما وهو يكذب على الله ورسوله وكيف يفعل الشيعي مثل هذا أو يقدم عليه وفيه من الخطر وسوء العاقبة ما ذكرت لك.
والذي يجب أن يقال أن الشيعة روت أحاديث نقلها رجالهم المعروفون عندهم بالأمانة والعدالة فنقلوها عنهم ولم يعرفوا رجال الجمهور لينقلوا عنهم و
![كشف الغمّة في معرفة الأئمّة [ ج ١ ] كشف الغمّة في معرفة الأئمّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4276_kashf-alqumma-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
