.................................................................................................
______________________________________________________
يرشد إليه المرويّ عن اصول الكافي عن عمرو بن مروان قال : «سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : رفع عن أمّتي أربعة خصال : خطاؤها ، ونسيانها ، وما أكرهوا عليه ، وما لا يطيقون. ذلك قول الله عزوجل : (رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا ....) وقوله سبحانه : (إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ.)
وعنه في حديث طويل حكاه عن احتجاج الطبرسي رحمهالله : «فقال لمّا سمع ذلك : أمّا إذا فعلت ذلك بي وبأمّتي فزدني. قال : سل. قال : (رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا). قال عزوجل : لست أؤاخذ أمّتك بالنسيان والخطأ ، لكرامتك عليّ. وكانت الامم السالفة إذا نسوا ما ذكّروا به فتحت عليهم أبواب العذاب ، وقد رفعت ذلك عن أمّتك. وكانت الامم السالفة إذا أخطئوا أخذوا بالخطإ وعوقبوا عليه ، وقد رفعت ذلك عن أمّتك ، لكرامتك عليّ. فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : إذا أعطيتني ذلك فزدني. فقال الله تعالى له : سل. قال : (رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا) ، يعني بالإصر الشدائد التي على من كان قبلنا. فأجابه الله إلى ذلك ، فقال تبارك اسمه : قد رفعت عن أمّتك الآصار التي كانت على الامم السالفة. ثمّ ذكر الله الآصار التي على الامم السالفة واحدا بعد واحد». وفي موضع آخر من هذا الحديث بعد ذكر الآصار : «فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : إذا أعطيتني ذلك كلّه فزدني. قال : سل. قال : (رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ). قال تبارك اسمه : فعلت ذلك بأمّتك ، قد رفعت عنهم أعظم بلاء الامم» الحديث.
وظاهر هذين الخبرين ـ بل صريحهما ـ أنّ مراد النبيّ صلىاللهعليهوآله بقوله : (رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا ...) في الآية الشريفة هو سؤال الله سبحانه عن رفع امور كانت في الامم الماضية عن امّته بالخصوص. وحينئذ نقول فيما نحن فيه أيضا : إنّ مراد النبيّ صلىاللهعليهوآله برفع الأشياء التسعة هي الإشارة إلى الآية الشريفة التي سئل فيها عن رفع بعض ما كان في الامم السالفة ، فيكون ارتفاع هذه الامور من خواصّ هذه الامّة ، لكن ذلك لا يستلزم كون رفع الأشياء التسعة باعتبار جميع آثارها ، لجواز كونه
![فرائد الأصول [ ج ٣ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4228_faraed-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
