نعم ، يظهر من بعض (١١٢٣) الأخبار الصحيحة
______________________________________________________
بانفرادها ، إلّا أنّ السياق يقتضي أظهريّة الثالث ، فتعيّن للإرادة. وقد تقدّم في كلام المصنّف رحمهالله عدم صحّة الاستدلال بالخبر على هذا التقدير وقد ظهر أنّ المستفاد من كلام المصنّف رحمهالله أنّ في الخبر وجوها ثلاثة.
وهنا وجه رابع ، وهو ابقائه على ظاهره من نفي حقيقة الامور التسعة ، كما أسلفناه عن الشهيد رحمهالله في ذيل ما علّقناه على ما أورده المصنّف رحمهالله على الاستدلال بالخبر ، وأسلفنا تزييفه هناك أيضا ، فراجع.
وخامس ، وهو الحكم بالإجمال ، لعدم تعيّن المراد بعد تعذّر إرادة الحقيقة ، لدورانه حينئذ بين نفي جميع الآثار وخصوص المؤاخذة ، فيعود الخبر مجملا. وفيه : ما عرفته من ظهوره في نفس خصوص المؤاخذة. ولعلّه لأجل غاية بعد هذين الوجهين لم يتعرّض لهما المصنّف رحمهالله في المقام.
١١٢٣. فيكون هذا الخبر قرينة على إرادة عموم الآثار من خبر الرفع ، بناء على كون ما تضمّنه هذا الخبر من النبويّ جزءا من خبر الرفع قد نقله الإمام في مقام الاستشهاد ، أو يقال : مع فرض تغايرهما تكون أخبار أئمّتنا عليهمالسلام كاشفا بعضها عن بعض. وعلى كلّ تقدير ، يمكن الجواب عن ذلك بوجهين ، لعلّ المصنّف رحمهالله قد أشار إليهما أو إلى أحدهما بالأمر بالتأمّل :
أحدهما : دعوى كونه محمولا على النسبة (*) ، لوجود أماراتها فيه ، لأنّ الحلف على ما تضمّنه باطل مع الاختيار أيضا ، كما أفاده المصنّف رحمهالله ، وذلك لأنّه كان على الإمام عليهالسلام أن يجيب ببطلان أصل الحلف لا إسناد البطلان إلى الإكراه ، فالعدول عنه إلى التمسّك بالنبويّ شاهد بعدم إرادته عليهالسلام لبيان الواقع ، كما قيل في آية النبأ : إنّ تعليق الحكم فيها على الوصف المفارق ـ أعني : الفسق ـ دون الوصف اللازم ،
__________________
(*) كذا في الطبعة الحجريّة ، والظاهر أنّها تصحيف : التقيّة.
![فرائد الأصول [ ج ٣ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4228_faraed-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
