.................................................................................................
______________________________________________________
القراءات السبع ، حيث يقولون : في قراءة النبيّ كذا وفي قراءة علىّ كذا ، كما يظهر من الاختلاف المذكور في قوله تعالى : (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ.) فلو كانت القراءات السبع متواترة عن النبيّ صلىاللهعليهوآله فلا وجه لعدّ قراءته أو قراءة أوصيائه عليهمالسلام في قبالها.
وثانيا : ما ذكره العلّامة في المنتهى تبعا لبعض العامّة كما سيجيء ، حيث قال : «وأحبّ القراءات إليّ ما قرأه عاصم من طريق أبي بكر بن عيّاش وطريق أبي عمرو بن العلاء ، فإنّها أولى من قراءة حمزة والكسائي ، لما فيهما من الإدغام والإمالة وزيادة المدّ ، وذلك كلّه تكلّف ، ولو قري به صحّت بلا خلاف» انتهى ، لأنّه لو كانت القراءات متواترة عن النبيّ صلىاللهعليهوآله لا يبقى مجال لدعوى التكلّف في قراءة حمزة والكسائي. وهذا مع دعوى العلّامة للتواتر بل الإجماع عليه كما ترى.
وثالثا : تخطئة جملة من محقّقي علماء الأدب بعض القراءات السبع ، مثل نجم الأئمّة في الردّ على استدلال الكوفيّين في تجويزهم العطف على الضمير المجرور من دون إرادة الخافض بقراءة حمزة (وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ) حيث قال ما لفظه : «إنّ حمزة جوّز ذلك بناء على مذهب الكوفيّين ، لأنّه كوفيّ ، ولا نسلّم قرائات السبع» انتهى ، فتأمّل. وقد حكى المحقّق الكاظمي في شرحه على الوافية عن الزمخشري (*) عند حكاية قراءة ابن عامر «قتل أولادهم شركائهم» على
__________________
(*) في هامش الطبعة الحجريّة : «قوله : عن الزمخشري ... هذا القول منه قد صار سببا لإطلاق لسان التشنيع عليه. فممّن شنع عليه الأديب الكواشي بما حاصله : أنّ الطعن على قراءة ابن عامر طعن على جميع علماء الأمصار لأنّهم تلقّوا قراءته بالقبول ، وقرءوا بها في صلاتهم ، وذكروا أنّها منقولة عن النبيّ صلىاللهعليهوآله ، والله تعالى شأنه أكرم من الامّة على الاجماع في الخطاء. وممّن زاد عليه في التشنيع أبو حيّان ، فإنّه قال : العجب من أعجمي ضعيف العقل لا اطّلاع له على تمام قواعد النحو وقوانين كلام العرب ، يخطّئ عربيّا في نهاية الفصاحة وغاية البلاغة ، اعتمد العامّة والخاصّة على قراءته ، وذكر كثيرا من هذا الباب. وممّن أطنب في التشنيع العلّامة سعد الدين التفتازاني في شرح الكشّاف ، حيث قال : إنّ اعتراض الزمخشري على قراءة ابن عامر ذنب عظيم وخطأ جسيم ، لأنّه طعن على قراءة
![فرائد الأصول [ ج ١ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4226_faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
