.................................................................................................
______________________________________________________
لا نعلمه من الأحكام النظريّة الشرعيّة ـ أصليّة كانت أو فرعيّة ـ إلّا السماع عن الصادقين عليهمالسلام ، وإنّه لا يجوز استنباط الأحكام النظريّة من ظواهر كتاب الله ولا ظواهر السنن النبويّة صلىاللهعليهوآله ما لم يعلم أحوالهما من جهة أهل الذكر عليهمالسلام ، بل يجب التوقّف والاحتياط فيهما» انتهى.
وعن السيّد الجزائري في بعض رسائله : «أنّي كنت حاضرا في المسجد الجامع من شيراز ، وكان الأستاذ المجتهد الشيخ جعفر البحراني والشيخ المحدّث صاحب جامع الكلم يتناظران في هذه المسألة ، فانجرّ الكلام بينهما حتّى قال له الفاضل المجتهد : ما تقول في معنى قل هو الله أحد ، فهل يحتاج في فهم معناه إلى الحديث؟ فقال : نعم ، لا نعرف معنى الأحديّة ، ولا الفرق بين الأحد والواحد إلّا بذلك» انتهى.
وثانيهما : عدم جواز التمسّك بظواهر القرآن بخلاف نصوصه ، وذلك منهم إمّا لنفي ظاهر في القرآن ، وإمّا لدعوى ورود النهي عن العمل بظواهره.
وقد نقل المحقّق القمّي رحمهالله ـ كما سيشير إليه المصنّف رحمهالله أيضا ـ عن بعض الأفاضل ـ وعنى به السيّد الصّدر ـ أنّه قال : إن أرادوا أنّه لا يجوز العمل بالظواهر التي ادّعى إفادتها للظنّ المحتملة لمثل التخصيص والتقييد والنسخ وغيرها ، لصيرورة أكثرها متشابها بالنسبة إلينا فلا يفيد الظنّ ، وما أفاد الظنّ منه منعنا عن العمل به ، مع قبول أنّ في القرآن محكما بالنسبة إلينا ، فلا كلام معهم. وإن أرادوا أنّه لا محكم فيه أصلا ، فهو باطل.
ثمّ أورد عليه المحقّق المذكور بأنّ ما ذكره ليس إلّا تشابها بالعرض ، ولا كلام فيه ، فهو خارج من محطّ النزاع ، لعدم اختصاص التشابه بهذا المعنى بالكتاب ، بل يجري في الأخبار أيضا ، مع أنّهم لا يمنعون من العمل بها وحاصل ما ذكره : كون مراد الأخباريّين من تشابه القرآن هو التشابه الذاتي مثل الإلغاز والتعمية ، لا العرضي الناشئ من احتمال التخصيص والتقييد والنسخ وغيرها. وربّما يمنع
![فرائد الأصول [ ج ١ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4226_faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
