وله أيضا :
|
وإياك إياك العجوز ووطيها |
|
فما هي إلّا مثل سمّ الأراقم |
|
ولا تك في وطي الكواعب مسرفا |
|
فإسرافه للعمر أقوى الهوادم |
نظافة الطعام : الغذاء هو المادة الأساسية لبناء الجسم ، لذا ركز الاسلام عليه ، واشترط نظافته ونوعيته ، وعدم الافراط فيه ، لأنّ الافراط له مضاعفات مرضية كثيرة تؤثر على سلامة الانسان جسديا ونفسيا.
|
توّق إذا استطعت إدخال مطعم |
|
على مطعم من قبل فعل الهواضم |
|
وكل طعام يعجز السن مضغه |
|
فلا تبتلعه فهو شرّ المطاعم |
|
واجعل غذاءك كل يوم مرة |
|
واحذر طعاما قبل هضم طعام |
وهذه مسألة الصيام التي شرعها الله سبحانه وتعالى ، وكان يعدها السواد الأعظم من دعاة الحضارة الغربية وبعض الأغرار منا من الويلات الكبرى على الجسد والعقل معا ، أصبحت اليوم لديهم إكسيرا كبيرا يداوون به الجبن الأدبي وفقد عزيمة الرجولية ، وقد ألفوا في ذلك الكتب الضخمة ، إليك ما قاله عنه الدكتور (جبهاردت) في كتابه : (كيف يكون الانسان قوي الإرادة) ردّا على الذين يتوهمون أنّ في الصيام ضررا ، قال : «لا نشكّ في أنّ معترضا سيعترض على هذا العلاج الصومي ظانّا أنّ في الأخذ به ضررا على الصحة ، وهو اعتراض لا أساس له البتة. أما من حيث الصحة والطب فإنّ الصيام من العلاجات التي يجب الأمر بها والاعتراف بعظم فوائدها».
إلى أن قال متابعا في ذلك الدكتور (ستوهر) : «إنّ من الناس من كبر وعاش مقتنعا بأنّ طينته أرق وألطف من طينة غيره من الآدميين ، ومع ذلك فإنّ المراقب لأحوال أمثال هؤلاء الناس لتأخذه الدهشة ، إذا وقف على هذا المعمى الذي لا يحل وهو أنّه بينما يري الواحد من هؤلاء قد يقع على الأرض من الضعف والهزال إذا لم يقدم إليه ما اعتاده من كأس المرق يراه قبل بضعة أيام قد احتمل أعباء الرقص
