وملابسها وأثاثها وبيتها ، يترك أثرا وانطباعا عند الأطفال الصغار ، ويجعل منهم قدوة حسنة في المستقبل.
ولا ننسى أن جمع الأوساخ بصورة يومية ، ووضعها خارج البيت ، يمنع العديد من الأمراض ، كما أنّ تنظيف الأثاث والأواني المستعملة في طبخ وتناول الطعام له أهمية صحية كبيرة ، أما تهيئة الغذاء النظيف والجيد والمتوازن في كمياته ونوعيته ، فهو وظيفة مهمة لها ارتباط بصحة وسلامة العائلة وتقع مسؤوليته على الزوجه.
ولعل ما ذكر في الغسول الواجبة ما ينطبق عليها ، خصوصا غسول : الحيض والنفاس وبعد المقاربة الجنسية. وقد حبّب الاسلام للمرأة أن تقوم بتزيين نفسها لزوجها ، وتعتني بشعرها ، وتزيل ما طال منه في بعض المناطق ، وتعطر نفسها ، وتظهر بأحلى ما يمكن أمام زوجها لكي تصرفه عن سلوك طريق الحرام.
روى السيّد المرتضى (رحمهالله) (١) ـ نقلا عن تفسير النعماني ـ بإسناده عن اسماعيل بن جابر عن جعفر الصادق (ع) عن آبائه عن علي (ع) : «أنّ قوما من أصحاب رسول الله (ص) ترهبوا وحرموا على أنفسهم طيبات الدنيا ، وحلفوا على ذلك أنهم لا يرجعون إلى ما كانوا عليه أبدا ، ولا يدخلون فيه بعد وقتهم ذلك ، منهم عثمان بن مظعون وسلمان وعشرة من المهاجرين والأنصار.
فأما عثمان بن مظعون فحرم على نفسه النساء ، فجاءت امرأته إلى بيت ام سلمة (رض) وكانت امرأة جميلة ، فنظرت إليها ام سلمة ، وقالت لها : لم عطلت نفسك من الطيب والصبغ والخضاب وغيره؟ فقالت : لأن عثمان بن مظعون ما قربني منذ كذا وكذا ، فقالت ام سلمة : ولم لا؟ قالت : لأنّه قد حرّم على نفسه النساء وترهب ، فأخبرت ام سلمة رسول الله (ص) بذلك ، فخرج إلى أصحابه وقال :
__________________
(١) رسالة المحكم والمتشابه : ص ١٠٥ ـ ١٠٦.
