الاسلامية العديدة. ويعتبر الغسل بعد الجنابة والجماع من الضروريات الصحية ، والواجبات الدينية ، لما له من فوائد عديدة ، فعملية الجماع عملية شاقة ، تصرف فيها طاقة كبيرة ، وتشارك فيها معظم أجهزة الجسم ، وتفرز فيها هرمونات مختلفة ، ممّا يؤدي إلى تعرق جسم الانسان بصورة كبيرة ، وهذا العرق إذا ترك بدون غسل ، يؤدي إلى ظهور رائحة كريهة من جسم الانسان لا تليق به كمسلم نظيف يريد التوجه إلى الله ، أو مقابلة الناس.
وقد ثبت اليوم علميّا أنّ الدم سريع التفسخ والتلوث ، فبقاؤه على جسم الانسان يجعله عرضة للاصابة بالأمراض ، إضافة إلى رائحته غير المقبولة. ولهذا اشترط الاسلام الغسل على الحائض والنفساء ـ المرأة التي ولدت حديثا ـ والطفل المولود ، أو بعد حدوث نزيف دموي عند الانسان ، أو سقوط الدم بكميات كبيرة على جسم الانسان ، سواء أكان الدم إنسانيا أو حيوانيا؟
أما عملية الوضوء التي تكرر خمس أو ثلاث مرات يوميا ، فإنّها مثال رائع على عظمة الاسلام ، باعتباره دين النظافة ، علما بأنّ الوجه واليدين والقدمين من أكثر الأعضاء تعرضا للأوساخ والتلوث. كما أنّ المضمضة والاستنشاق اللذين يصاحبان الوضوء وسائل يومية لتنظيف الفم والأنف.
ولعلّ ما يفتخر به الأسلام على غيره من الأديان ، هو اشتراطه على المسلمين وجوب الغسل بعد التبول والبراز ، لأنّ البول أو البراز إضافة إلى رائحتهما الكريهة يحملان الكثير من الطفيليات والأمراض.
وعدم الغسل يؤدي إلى تلوث الملابس الداخلية للانسان ، والاصابة بالعديد من الأمراض ، وانبعاث رائحة كريهة لا يمكن قبولها ، خصوصا عند تحلل قطرات البول الموجود على الملابس.
أمّا الجسد الميت فهو سريع التحلل والتفسخ ، خصوصا في أيام الصيف ، ويصبح عرضة لهجوم المكروبات بعد ساعات من الموت ، ومس هذا الجسد من قبل الأحياء ، قد يؤدي إلى الاصابة بالكثير من الأمراض ، لا سيما إذا كانت الوفاة قد
