فِي يَتامَى النِّساءِ اللاَّتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ
____________________________________
أَمْوالَهُمْ وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ) (١) والحاصل أن الفتوى ـ أي تبيين مسائل النساء ـ يأتي فيما يقول الله وفيما سبق. (فِي يَتامَى النِّساءِ) أي البنات الصغيرات اليتيمات (اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَ) أي لا تعطوهن (ما كُتِبَ لَهُنَ) من الصداق فقد كان أهل الجاهلية لا يعطون اليتيمة صداقها لتمنع هذه العادة فقوله «في يتامى» متعلق ب «ما يتلى» ، أي تأخذون الفتوى في أمر النساء من الله ومما تلي عليكم سابقا في باب النساء اليتامى اللاتي تحرمونهن من مهورهن (وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَ) أي تريدون نكاحهن لأكل أموالهن. ثم إن قوله «وما يتلى» بصيغة المضارع للاستمرار لا الاستقبال. (وَ) ما يتلى عليكم في (الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ) أي ما تقدم في باب أمر الأيتام ، وهو قوله سبحانه : (وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ) فإنه عام يشمل اليتيمات أيضا (وَ) ما يتلى عليكم في (أَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ) أي بالعدل كما تقدم في قوله (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى) وعلى هذا فقوله «وما يتلى» إلى «بالقسط» جملة واحدة ، عطف على «الله».
والحاصل أن الله يفتيكم ، وما تقدم في القرآن من آيات اليتامى
__________________
(١) النساء : ٣.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
