المقدمة
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي أنزل القرآن وجعله شفاء ورحمة للمؤمنين ، والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيّد الأنبياء والمرسلين ، سيّدنا ومولانا أبي القاسم محمّد وعلى آله الغرّ الميامين أهل بيت الوحي ، وموضع الرسالة ، ومختلف الملائكة ، ومهبط الذكر والتنزيل ، خزّان العلم ، ومنتهى الحلم ، وأصول الكرم ، وقادة الأمم ، وأولياء النعم ، وعناصر الأبرار ، ودعائم الأخيار ، وأبواب الإيمان ، وأمناء الرحمن ، وسلالة النبيّين ، وصفوة المرسلين ، وعترة خيرة ربّ العالمين.
وبعد :
فحيث إنّ الحكمة الإلهيّة اقتضت أن يكون الرسل بشرا يوحى إليهم كانت الحاجة إلى آيات ودلائل تبيّن صدقهم فيما يبلّغون عن ربّهم ، ويهدون ، ويعلّمون. من هنا كانت المعجزة قرينة الرسالة ، ولو لا المعجزة لأشكل الأمر على الناس ، وخالط الشكّ اليقين ، والتبس الصدق والكذب ، وبالتالي تشوّشت أفكار الناس في تمييز الصادق من الكاذب ، والنبيّ من المنتحل.
ومن هنا فإنّ الظاهر أنّه لم يرد لفظ المعجزة كاصطلاح إلّا في الفترة
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
