يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ (٤٤) وَاللهُ أَعْلَمُ بِأَعْدائِكُمْ وَكَفى بِاللهِ وَلِيًّا وَكَفى بِاللهِ نَصِيراً (٤٥) مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنا وَعَصَيْنا
____________________________________
قسما من الأحكام ، والبقية الباقية للمسيح عليهالسلام والرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم (يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ) يبيعون أنفسهم بالضلالة فعوض أن يصرفوا أعمارهم وطاقاتهم ليشتروا الهداية بالإيمان بالرسول والعمل الصالح يبيعون أنفسهم وطاقاتهم مقابل الكفر والأعمال السيئة ، والحال أنهم من أهل الكتاب ويعلمون الحق (وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا) أنتم المسلمون (السَّبِيلَ) فتنحرفوا عن جادة الهداية إلى السبل الملتوية المؤدية إلى الهلاك والدمار.
[٤٦] (وَاللهُ أَعْلَمُ بِأَعْدائِكُمْ) منكم فلا تتخذوا هؤلاء أولياء ظنا منكم أنهم أحباؤكم واغترارا بظاهرهم وزعما بأنهم ظهركم وسندكم (وَكَفى بِاللهِ وَلِيًّا) أي أن ولاية الله لكم تغنيكم عن ولاية الكفار (وَكَفى بِاللهِ نَصِيراً) فنصرته إياكم تكفي عن نصرة الكفار.
[٤٧] ثم ذكر سبحانه بعض صفات هؤلاء الكفار الذين أوتوا نصيبا من الكتاب ، (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ) (مِنَ الَّذِينَ هادُوا) واتخذوا اليهودية دينا (يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ) جمع كلمة ، والمراد بها أحكام الله سبحانه (عَنْ مَواضِعِهِ) فيضعون الحلال مكان الحرام والحرام مكان الحلال وهكذا (وَيَقُولُونَ سَمِعْنا) كلامك واحتجاجك يا محمد و (عَصَيْنا) أوامرك لأنا لا نعتقد بك نبيا صادقا. وربما
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
